اعتقل المجلس العسكري الحاكم في ميانمار عشرات المواطنين أمس، ولم يستثن حتى الأشخاص الذين صفقوا للمتظاهرين أو التقطوا صورا للاحتجاجات في إطار الإجراءات الصارمة ضد المعارضة في يانجون، في وقت يستعد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمناقشة مع أعضاء مجلس الأمن اليوم الجمعة خطوات جديدة لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان في ميانمار فيما أعلنت مصادر سياسية دخول الليفتنانت جنرال سوي وين رئيس وزراء ميانمار وحدة العناية المركزة في مستشفى بيانجون بسبب معاناته من المرض.
وقال شهود إن ثماني شاحنات محملة بالمحتجزين انطلقت من قلب يانجون كبرى مدن ميانمار التي شهدت الأسبوع الماضي احتجاجات قادها رهبان ضد عقود من الحكم العسكري لبلادهم وتفاقم المحنة الاقتصادية للمواطنين.
وأكدت مصادر عليمة ان قوات الأمن داهمت العديد من المنازل في يانجون الليلة الماضية واعتقلت عشرات الأشخاص بدعوى تقديمهم دعما معنويا للمظاهرات السلمية التي قادها الرهبان وعمت العاصمة بين يومي 18 و26 سبتمبر الماضي. وعلق أحد المراقبين قائلا: «جريمتهم هي التصفيق للرهبان وتشجيعهم».
وفي أحد المنازل القريبة من معبد شويداجون المقدس لدى البوذيين والذي انطلقت منه الاحتجاجات لم يبق سوى طفلة عمرها 13 عاما قالت إن والديها اعتقلا.
وقالت الناطقة باسم الأمم المتحدة في نيويورك ميشيلي مونتاس ان موظفة بوكالة تابعة للأمم المتحدة وزوجها وقريبا لهما اعتقلوا في ساعة مبكرة على يد السلطات في ميانمار. وناشدت الأمم المتحدة بعثة ميانمار لدى المنظمة الدولية العمل على إطلاق سراحها.
ولم ترد مؤشرات بشأن كيف يمكن لمهمته والضغوط الدولية أن تغير سياسات المجلس العسكري الحاكم الذي نادرا ما يعير الضغوط الخارجية انتباها وتحمل عقوبات على مدى سنوات من جانب حكومات غربية ونادرا ما يسمح بدخول مسؤولي الأمم المتحدة.
وقال ديفيد شتاينبرغ الخبير في شؤون ميانمار بجامعة جورج تاون «لا أتوقع نتائج تذكر لذلك. أعتقد أن القيادة العليا متمسكة للغاية بوجهات نظرها لدرجة تمنعها من المساعدة».
في هذه الأثناء، كشف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه سيناقش مع أعضاء مجلس الأمن خطوات جديدة لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان في ميانمار حيث تشن الحكومة العسكرية حملة على المحتجين أثارت استياء العالم.
وقال بان انه سيلقى مبعوثه الخاص إبراهيم جامبري الذي قضى في الآونة الأخيرة أربعة أيام في ميانمار سيقدمان تقريرا إلى أعضاء المجلس الخمسة عشر في اجتماع غير رسمي اليوم الجمعة. وأضاف «سنناقش عن كثب مع أعضاء مجلس الأمن كيفية التحرك في المستقبل».
وأشار إلى انه يشعر بارتياح نسبي أن جامبري استطاع لقاء قادة حكومة ميانمار وكذلك زعيمة المعارضة اونج سان سو كي التي خضعت للإقامة الجبرية.(وكالات)