في مقدمة لازمة جديدة تضاف إلى سجل الأزمات التي تمر بها اليمن أعلنت الأمانة العامة ـ المكتب السياسي ـ لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن تحلله من الاتفاق الموقع مع تكتل اللقاء المشترك المعارض بخصوص قضايا الحوار السياسي الدائر بين الطرفين منذ ستة أشهر، بعد ساعات من إعلان الرئيس علي عبد الله صالح انه سيمضي في تعديل الدستور دون الحاجة للحوار مع المعارضة.
وبعد ساعات من تجنب المعارضة إعلان موقف واضح تأييد أو رفض مقترحات الرئيس صالح بتعديل الدستور، وإصلاح النظام السياسي قال الحزب الحاكم إنه «ليس ملزم على الإطلاق بمواقف أحزاب اللقاء المشترك وأنه سيضع الحوار حول التعديلات الدستورية في مقدمة مواضيع الحوار الأخرى وسيواصل الحوار مع الأحزاب والتنظيمات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بعيداً عن أنانية اللقاء المشترك الذي ينبغي أن يغادر موقفه العدمي ويتخلص من عقدته وأزماته الداخلية».
وأكدت الأمانة العامة للحزب الحاكم في بيان صدر عنها أن التعديلات الدستورية ينبغي أن تكون بالضرورة سابقة على أية تعديلات قانونية ملحقة «ولا يمكن أن يفرض احد موقفه ورؤيته على الآخرين أو يتجاهل ردود الفعل الايجابية تجاه المبادرة من قبل الأحزاب والتنظيمات السياسية الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني وجماهير الشعب». في إشارة إلى قول المعارضة إن إصلاح قانون الانتخابات هو المدخل للإصلاح السياسي.
ومن المنتظر أن يؤدي هذا الموقف إلى قطع الصلة بين الجانبين ودخولهما في مرحلة جديدة من المواجهة تعكس عمق الأزمة السياسية التي تمر بها اليمن حاليا..
وكان الرئيس علي عبدالله صالح قال الليلة قبل الماضية انه «لن يستمر في الحوار مع أحزاب المعارضة المنضوية في إطار اللقاء المشترك».
وأكد انه سيمضي في تنفيذ اقتراحاته الخاصة بتغيير شكل نظام الحكم وخفض مدتي الرئاسة وعضوية البرلمان وتحديد نسبة خمسة عشر في المائة من مقاعد غرفتي البرلمان للنساء وإقامة حكومات محلية تمارس كافة الوظائف الخدمية».
وأضاف: لقد تحقق الشيء الصعب مما وعدنا فيه في برنامجنا الانتخابي إلا إننا أمام معضلة اقتصادية وهي ارتفاع متزايد للأسعار، والتي في معظمها أسعار دولية وتتصاعد يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر».
صنعاء ـ محمد الغباري