وقعت جماعة متمردة عربية في تشاد اتفاق سلام مع حكومة إدريس ديبي أمس بعد مفاوضات في ليبيا دامت أكثر من شهرين مما يشكل دعماً للرئيس إدريس ديبي قبل نشر قوات تدخل أوروبية في شرق البلاد المضطرب، والحركة التي وقعت الاتفاق هي المجلس الثوري الديمقراطي التشادي مجموعة عربية أساساً يقودها علي أحمد أغبش، ويتراوح عدد مقاتليها بين 300 و1000 وفقا لتقديرات مختلفة لمصادر في المنطقة. وحضر توقيع الاتفاق بالعاصمة التشادية انجامينا علي التريكي مسؤول الاتحاد الإفريقي بالخارجية الليبية.
وبموجب الاتفاق الذي وقعه وزير الدولة وزير البنية التحتية آدم يونسمى عن الحكومة وعلي أحمد أغبش رئيس المجلس الديمقراطي الثوري التشادي اتفق الجانبان على «العمل على وقف العنف بين الجماعات المختلفة في شرق البلاد من أجل ضمان الاستقرار وفرض سلطة الدولة هناك». وبينما لا يزيل الاتفاق الخطر العسكري على ديبي من الشرق فإنه يسبب بعض الارتياح لحكومته قبل موسم الجفاف حيث يصبح القتال أشد حدة وقبل النشر المزمع لقوة الاتحاد الأوروبي في شرق تشاد.
وينص الاتفاق على العمل لوقف العنف في شرق البلاد لضمان الاستقرار وفرض سلطة الدولة والاحترام الكامل للدستور وإعلان وقف إطلاق النار من تاريخ التوقيع المبدئي على الاتفاق.
ويتضمن الاتفاق العفو العام عن كل الأعضاء المدنيين والعسكريين التابعين للحركة المتمردة باستثناء الأحوال المتعلقة بالقانون العام وأيضاً إطلاق سراح سجناء الحرب. ويتضمن أيضاً مشاركة الحركة في إدارة شؤون الدولة على كل المستويات «حسب الكفاءة وبروح تشاورية». ويمكن للحركة التحول إلى حزب سياسي بناءً على طلب منها وفقاً للنصوص التي تنظم الحياة السياسية.
طرابلس ـ سعيد فرحات