بدأت قوات الأمن في ميانمار أمس إجراءات أمنية مشددة لردع أي محاولة للاحتجاج وواصلت عمليات الدهم باعتقال 20 ناشطا، فيما لا يزال مبعوث الأمم المتحدة إبراهيم غمبري لم يلتق بعد رئيس المجلس العسكري الحاكم في ميانمار الجنرال ثان شوي في إطار مهمته لإنهاء حملة دامية ضد احتجاجات على الحكم العسكري، وهو ما زاد من الشائعات حول مرض أو رفض الحاكم العسكري لقاء المبعوث الاممي.

وذكرت إذاعة «صوت بورما الديمقراطي» المعارضة أن قوات الأمن بميانمار خرجت أمس الاثنين إلى شوارع يانجون العاصمة السابقة وإقامة حواجز مراقبة، كما قامت بعمليات دهم أسفرت عن اعتقال 20 ناشطاً.

وفي غضون ذلك أبلغت مصادر المحطة الإذاعية بأن الحكومة أمرت المواطنين ببلدة مايميو الواقعة على مسافة نحو 70 كيلومترا شرق مدينة ماندالاي ثاني اكبر مدن البلاد بحضور اجتماع «لإدانة المظاهرات والرهبان»، وذلك في إطار حملة جديدة لمواجهة المظاهرات والاحتجاجات.

إلى ذلك لا يزال مبعوث الامم المتحدة إبراهيم غمبري ينتظر لقاء رئيس المجلس العسكري الحاكم في ميانمار الجنرال ثان شوي في إطار مهمته لإنهاء الحملة الدامية ضد احتجاجات على الحكم العسكري.

وتفاوتت التكهنات بشكل كبير حول سبب عدم لقاء غمبري الذي تم إرساله بعد ان نشر المجلس العسكري قوات الجيش لإنهاء احتجاجات جماهيرية الأسبوع الماضي مع ثان شوي على الرغم من إجرائه محادثات مع زعيمة المعارضة المعتقلة اونج سان سو كي.

وقال دبلوماسيون ان ثان شوي (74 عاماً) والذي كثيرا ما أثارت شائعات حول سوء حالته الصحية ربما يكون مريضا أو انه يتمنع عن اللقاء أو انه حتى يظهر عدم احترامه للرأي العام الدولي. وقال احدهم بعد مغادرة غمبري نايبيدو العاصمة الجديدة للمجلس العسكري دون لقاء ثان شوي «لقد فوجئنا جميعا».

وكشف السفير البريطاني في ميانمار مارك كانينج ان الصين تحث بقوة لان تصبح مهمة غمبري طويلة ومؤثرة بقدر الإمكان، مشيرا إلى ان «حقيقة عودته إلى نايبيدو ربما تكون نواة نوع ما من الدبلوماسية المكوكية».

وأوضحت الأمم المتحدة ان غمبري لا ينوي مغادرة ميانمار حيث اغرق المجلس العسكري المدن الرئيسية بقوات من الجيش والشرطة وأغلق وسط يانجون حيث نظمت احتجاجات جماهيرية دون لقاء ثان شوي.

والتقى غمبري في نايبيدو في وقت سابق مع ثين سين رئيس الوزراء بالإنابة والذي يحتل المركز الرابع في التسلل القيادي للمجلس العسكري الحاكم ومع وزيري الثقافة والإعلام. ولم يعرف ما اذا كان قد حقق أي تقدم نحو إنهاء الحملة على اكبر احتجاجات ضد المجلس العسكري الحاكم في ميانمار.