أعلنت الشرطة الباكستانية عن ان 15 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب عشرون آخرون أمس في هجوم استهدف قافلة عسكرية في شمال غرب باكستان. فيما واصل عدد من المحامين الباكستانيين مظاهراتهم للتنديد بترشح الرئيس مشرف لولاية جديدة بينما أمرت المحكمة العليا بوقف اثنين من كبار المسؤولين عن العمل لإفراطهما في استخدام القوة ضد المحتجين خلال اليومين الماضيين.
وقالت مصادر أمنية ان انتحاريا كان يرتدي نقابا شن هجوما بمتفجرات في بلدة بانو في شمال غرب باكستان أمس الاثنين، مما أدى إلى قتل ما يصل إلى 15 شخصاً.
وهذا التفجير هو الأحدث في موجة من الهجمات ومعظمها في شمال غرب البلاد قرب الحدود مع أفغانستان والتي انحي باللائمة فيها على المتشددين الإسلاميين المتمركزين في المناطق القبلية على الحدود الأفغانية.
وأكد الناطق باسم الجيش الجنرال وحيد إرشاد «انها عملية انتحارية» لكنه نفى ان يكون الانتحاري استهدف قافلة عسكرية وتحدث عن سقوط 15 قتيلا بينهم عدد من رجال الشرطة، وأوضح إرشاد ان 11 مدنيا وأربعة من رجال الشرطة قتلوا في التفجير الانتحاري الذي وقع في البلدة الموجودة في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي. وأضاف أن الانفجار وقع قرب محطة للحافلات وان 19 شخصا أصيبوا أيضا بجروح.
وأكد شهود عيان ل«فرانس برس» ان الانفجار وقع بعد مرور قافلة عسكرية تماما، موضحين ان الهجوم نفذ قرب مركز للشرطة».
ويأتي تصاعد عنف المتشددين فيما يسعى الرئيس الباكستاني برويز مشرف جاهدا للفوز بولاية جديدة في انتخابات الرئاسة في السادس من أكتوبر الجاري.
ونظم أمس آلاف المحامين الباكستانيين مظاهرات جديدة ضد مساعي الرئيس مشرف لإعادة الترشح للرئاسة بينما أمرت المحكمة العليا بوقف اثنين من كبار المسؤولين عن العمل لإفراطهما في استخدام القوة ضد المحتجين خلال اليومين الماضيين.
وقال رئيس نقابة محامي المحكمة العليا نور مالك (إننا نحيى اليوم باعتباره (يوما أسود) بمختلف أنحاء البلاد للاحتجاج على ممارسات مشرف في قمع أي صوت معارض بجانب مساعيه غير الدستورية والقانونية لإعادة انتخاب نفسه لفترة ولاية أخرى).
ونظم الآلاف من المحامين مسيرة بمدينة لاهور حاملين إعلاما سوداء ومرددين هتافات معادية لمشرف. كما نظمت مسيرات احتجاجية في مدن أخرى مثل مدينة كراتشي الساحلية الواقعة جنوب البلاد حيث ألقت الشرطة القبض على بعض منظمي المظاهرات.
وأصيب نحو 60 شخصاً منهم أكثر من 20 صحفياً يوم السبت عندما ضربت الشرطة مئات المحامين بالعصي وأطلقت عليهم الغازات المسيلة للدموع أثناء احتجاجهم أمام مكتب لجنة الانتخابات ضد ترشح الحاكم العسكري في التصويت الرئاسي الذي سيجري في السادس من أكتوبر.
وفي غضون ذلك أمرت المحكمة العليا بإيقاف قائد شرطة إسلام آباد سيد مروت علي شاه ومدير الإدارة المدنية حامد علي خان عن العمل لاستخدامهما القوة المفرطة في التصدي للمحامين والصحفيين خلال اليومين الماضيين.
وأصدر هذا الأمر كبير القضاة افتخار تشودري الذي حاول مشرف إيقافه عن العمل في وقت سابق من العام الجاري بسبب اتهامات حول سوء استخدامه لمنصبه.
ولم يكن تشودري ضمن هيئة القضاة التسعة التي رفضت الجمعة الماضي آخر التماسات تحتج على إعادة ترشح مشرف للرئاسة وشغله لمنصبين رسميين. وأعطت هيئة المحكمة الضوء الأخضر لخططه لإعادة ترشيح نفسه في اقتراع سيجرى السبت القادم بالبرلمان والمجالس الاقليمية. لكن من المتوقع رغم ذلك أن تقدم المعارضة التماسين آخرين إلى المحكمة العليا ضد قبول لجنة الانتخابات أوراق ترشح مشرف.