أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس حكما بالسجن لعام ونصف بحق أردني متهم ب«إطالة اللسان» على مقام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، فيما طالب مدعي عام محكمة أمن الدولة الأردنية أمس المحكمة بإدانة نائب سابق موقوف منذ مطلع مايو الماضي بتهم بينها «النيل من هيبة الدولة» وإنزال عقوبة السجن بحقه التي قد تصل إلى خمس سنوات.

وقال مصدر قضائي أمس إن «محكمة أمن الدولة أدانت المدعو محمد حسين الزهيري (46 عاماً)، وهو أردني من أصل فلسطيني، بتهمة إطالة اللسان على مقام الملك وأصدرت حكما بالسجن سنة ونصف بحقه».

وأضاف ان «المتهم الذي يعرف بأنه (شاعر القاعدة) أطال اللسان في قصيدة على مقام الملك بينما امتدح تنظيم القاعدة». وأوضح المصدر أن «القرار قابل للتمييز خلال 30 يوماً من تاريخ صدوره».

ومن جانبه، نفى المحامي عبد الجبار أبو قلة، محامي الدفاع عن الزهيري، بأن يكون موكله «قد تعرض نهائيا لمقام الملك». وأضاف ان «القصيدة التي تتألف من 12 صفحة والمنشورة على موقع (شبكة الإخلاص الإسلامية) تمتدح الجهاد والمجاهدين وتهاجم الرئيس الأميركي جورج بوش».

وأوضح أبو قلة أن «القصيدة جاءت ردا على قصيدة للشاعر الفلسطيني سميح القاسم التي ألقاها في نوفمبر من العام الماضي في ذكرى تفجيرات عمان والتي هاجم فيها المجاهدين والعمليات الجهادية».

إلى ذلك أعلن مصدر قضائي أن مدعي عام محكمة أمن الدولة الأردنية طالب أمس المحكمة بإدانة نائب سابق موقوف منذ مطلع مايو الماضي بتهم بينها «النيل من هيبة الدولة» وإنزال عقوبة السجن بحقه التي قد تصل إلى خمس سنوات. وقال المصدر إن «المدعي العام طالب خلال مرافعته أمام المحكمة أمس بإدانة النائب السابق احمد عويدي العبادي بما اسند إليه (من تهم) والحكم عليه وفقا لأحكام القانون».

وأضاف أن «المدعي العام طالب بإدانة العبادي بتهمة النيل من هيبة الدولة بإذاعة أنباء كاذبة في الخارج والانتساب لجمعية غير مشروعة وإشغال منصب فيها ونشر منشورات لجمعية غير مشروعة». وتابع ان «العبادي قد يواجه في حال إدانته بالتهم المسندة إليه عقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات».

وأوضح هذا المصدر ان المدعي العام قال في مرافعته ان «النيابة العامة قدمت بيانات شخصية وخطية لإثبات دعواها وهذه البيانات واضحة ودقيقة ومتماسكة وتساند بعضها البعض لإثبات ارتكاب العبادي لما اسند إليه بينما عجز الدفاع عن تقديم أي بينة منتجة لدحض التهم عنه بل إن بعض البيانات الدفاعية تؤكد ارتكابه لما اسند إليه».

وكان العبادي نفى في السابع من أغسطس أمام محكمة أمن الدولة التهم الموجهة إليه وهي «النيل من هيبة الدولة والانتساب إلى جمعية غير مشروعة هي (الحركة الوطنية الأردنية) وتوزيع منشورات». كما يحاكم العبادي أمام محكمة صلح عمان بتهمتي «الذم والقدح ومخالفة قانون المعاملات الالكترونية».

وقد نشر العبادي الذي كان نائبا (1997-2001) رسالة على احد مواقع الانترنت وجهها إلى السناتور الأميركي هاري ريد زعيم الغالبية الديمقراطية يتهم فيها نظام الملك عبدالله الثاني بالفساد. وأشار إلى انتهاكات للحرية الشخصية وحقوق الإنسان في الأردن ووصف المملكة بأنها «من أسوأ الديكتاتوريات في العالم».