أصدرت محكمة امن الدولة العليا في العاصمة السورية، دمشق، أحكاماً بالسجن على ثلاثة معتقلين تراوحت بين ست سنوات و 15 عاماً، لاتهامهم بالانتساب إلى جماعات دينية محظورة ومتشددة، فيما استجوبت عددا آخر من المعتقلين وأجلت جلساتهم لاستكمال الدفاع أو بناءً على مطالبة النيابة.
وأفادت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا في بيان لها أن أحكام محكمة أمن الدولة في دمشق طالت احمد العجيل، الذي حكمت عليه بالإعدام، ومن ثم خففت الحكم إلى السجن لمدة 12 عاماً، لاتهامه بالانتساب إلى جماعة الأخوان المسلمين في سوريا استناداً إلى القانون 49.
وحكمت المحكمة أيضا على إبراهيم محمد الطاهر، وهو أردني الجنسية،بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة الانتساب إلى تنظيم إرهابي، في إشارة إلى «القاعدة». وحُكم على نضال الخالدي بالسجن لمدة ست سنوات بتهمة «جناية» الانتساب إلى جمعية سرية تهدف إلى تغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي سنداً للمادة (306)، في إشارة لانتسابه إلى «تيار سلفي متشدد».
واستجوبت المحكمة أيضا كلا من محمد الغصن ومحمد الدبس، اللذين يحاكمان بتهمة الانتساب إلى جمعية سرية تهدف إلى تغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي، وأجلت محاكمتهم إلى التاسع من ديسمبر المقبل بناء على مطالبة النيابة. كما أُجلت محاكمة محمد عبدو العسود وعمر حسين وحسين جمعة وآخرين، بينهم عراقي الجنسية (متهم بدخول أماكن محظورة) إلى الثاني من الشهر عينه بسبب عدم حضور المحامي المعين من قبل نقابة المحامين، في حين أشارت المنظمة السورية إلى تنظيم وكالات لمحاميها للدفاع عن هؤلاء.
وذكرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا أن هذه الأحكام لم تصدر عن جهة قضائيّة مختصّة، بل عن محكمة استثنائية استنادا لحالة الطوارئ المعمول بها في سوريا منذ أكثر من أربعة وأربعين عاما.
وطالبت المنظمة في بيانها بتطبيق المواد 18-22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي يكفل الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع والانتساب إلى الجمعيات، والحق في ممارسة هذه الحريات من دون تدخل. كما طالبت بإلغاء محكمة امن الدولة العليا ووقف العمل بالقانون 49 لعام 1980 الاستثنائي، والذي يقضي بإعدام كل من ينتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين في سوريا.