قالت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، أمس إنها تنظر ببالغ الخطورة إلى قرار إسماعيل هنية، بإنشاء ما يسمى ب«مجلس العدل الأعلى» في قطاع غزة.

واعتبرت الهيئة في بيان أن«هذا القرار يهدد بنية واستقلالية السلطة القضائية، ويمثل خطوة إضافية في تعزيز فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وجعله كياناً سياسياً منفصلاً، على صعيدي السلطتين التنفيذية والقضائية، في وقت تعاني فيه السلطة التشريعية من حالة شلل تام، ويشكل مخالفةً واضحةً للقانون الأساسي الفلسطيني الذي أكد على استقلال السلطة القضائية».

وكان مجلس وزراء الحكومة الحادية عشرة المقالة أصدر في قطاع غزة بتاريخ 4/9/2007 قراراً يقضي بإنشاء ما أسماه«مجلس العدل الأعلى»، وتكليف وزير العدل في الحكومة المقالة بتنسيب أعضائه لمجلس الوزراء، وصدر بتاريخ 11/9/2007، عن مجلس الوزراء المقال قرار يقضي بتكليف الأشخاص الستة الذين نسبهم وزير العدل المنصرف لعضوية «مجلس العدل الأعلى»، على أن يقوم هؤلاء بتنسيب ثلاثة أعضاء آخرين للمصادقة عليهم. وتضمن القرار أيضاً اختصاصات المجلس ومهامه في إدارة مرفق القضاء، بما يشمل تنسيب القضاة وتعيينهم وترقيتهم وإجازتهم وإنهاء خدماتهم.

واعتبرت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن ذلك أيضاً، تجاوزاً لصلاحية أي حكومة، وينجم عنه وجود سلطتين قضائيتين تتنازعان الصلاحيات في قطاع غزة، ويشكل إقصاءً وتعطيلاً لمجلس القضاء الأعلى، القائم على نحو دستوري قانوني، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في إضعاف السلطة القضائية وتقويض بنيتها مما يعرض للخطر حقوق وحريات المواطنين.

وطالبت الهيئة بوجوب تراجع الحكومة المقالة بصورة فورية عن قرارها القاضي بإنشاء «مجلس العدل الأعلى» والإجراءات التي اتخذتها بالاستناد إليه، واحترام الحكومة المقالة لأحكام القانون الأساسي فيما يتعلق بتعيين القضاة وأعضاء النيابة، وكذلك ضرورة تحييد السلطة القضائية عن كافة الصراعات السياسية، باعتبارها السلطة المخولة بموجب القانون الأساسي بالفصل في نزاعات المواطنين أنفسهم، ونزاعات المواطنين مع مؤسسات السلطة. (الوكالات)