بلغ مجموع كمية المياه المتاحة سنوياً للأراضي الفلسطينية 098 ,319 مليون متر مكعب، تتوزع بين 798 ,152 مليون متر مكعب للضفة الغربية و 300 ,166 مليون متر مكعب لقطاع غزة، وذلك من مختلف المصادر سواء المياه المضخوخة من الآبار الفلسطينية أو من خلال تصريف الينابيع أو من خلال مصادر أخرى مختلفة.

وتبلغ كمية المياه المضخوخة من الآبار الفلسطينية للعام 2006 نحو 501 ,223 مليون متر مكعب في السنة، وقد بلغت كمية المياه المتاحة من خلال الينابيع 683 ,51 مليون متر مكعب في السنة، وبلغت كمية المياه المشتراة من شركة المياه الإسرائيلية «ميكروت» 914 ,43 مليون متر مكعب في السنة بما تشمله من كميات مضخوخة من الآبار الواقعة ضمن الأراضي الفلسطينية والمسيطر عليها من قبل «ميكروت» للاستخدامين المنزلي والزراعي.

جاء ذلك خلال تقرير مفصل عن واقع المياه في الأراضي الفلسطينية صدر مؤخراً عن المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار «بكدار»، ونشرته وكالة الأنباء المستقلة «معا».

وأكد التقرير على ندرة المياه بسبب محدوديتها. وحذر في الوقت ذاته من انهيار المخزون الجوفي في قطاع غزة الذي يعتبر المصدر الوحيد للمياه. وسلط التقرير الضوء على البعدين الكمي والنوعي كسببين رئيسيين في تفاقم مشكلة المياه، كما أوضح الجوانب المتعلقة بكمية المياه المتاحة والمياه المزودة للقطاع المنزلي والمشتراة من شركة المياه الإسرائيلية «ميكروت».

مؤكداً على أن العديد من المناطق الفلسطينية تعاني من اهتراء في شبكة المياه جراء قدمها، الأمر الذي يؤثر بصورة مباشرة على أزمة المياه، ناهيك عن وجود مناطق كثيرة بلا شبكات، حيث لا تزال البنية التحتية للمياه بعيدة عن استيفاء معايير الحد الأدنى رغم ما قامت به السلطة الفلسطينية منذ قيامها من تحسينات على البنية التحتية لشبكة المياه.

وقال التقرير «حين نتحدث عن ندرة الموارد الاقتصادية فهي تعني محدوديتها مع تجدد الحاجات والرغبات، فتشمل الموارد الاقتصادية الأرض والعمل ورأس المال والمنظم، ونحن نتحدث عما هو لا غنى عنه ليس لتحريك الموارد الاقتصادية فحسب بل لتحريك الحياة بأكملها. ومن دونه لا يمكن أن تكون هناك حياة على وجه البسيطة وهو الماء.

وأكد أن «الماء نادر لأنه محدود، وأن الأراضي الفلسطينية تعاني من نقص في المياه، نتيجة للاحتلال الإسرائيلي الذي فرض سيطرته على الأرض والسماء، فاستولى على مصادر المياه وحولها لصالحه. فإذا ما نظرنا إلى استهلاك المياه للاستعمال البيتي (البلدي والصناعي) في الأراضي الفلسطينية فانه بما يقارب 60 لتراً للفرد الواحد يومياً.

بالمقابل فإن استهلاك الفرد الإسرائيلي للمياه لنفس الغرض السابق يقدر بـ 280 لتراً يومياً للفرد الواحد. أي أن معدل استهلاك المواطن الإسرائيلي أكثر بأربعة أضعاف ونصف من المواطن الفلسطيني. مع العلم أن المواطن الفلسطيني وفقا للأرقام السابقة يستهلك أقل بـ 40 في المئة من التوصيات العالمية والتي تنصح باستهلاك حد أدنى 100 كوب ماء للفرد الواحد، تشمل الاستعمال البيتي، التزويد للمستشفيات، المدارس، المحلات التجارية، ومؤسسات عامة أخرى».

وتحدث التقرير عن وضع المياه في قطاع غزة، حيث تتفاقم الأزمة في القطاع بشكل أكبر مما هو عليه في الضفة الغربية، فالوضع المائي في القطاع صعب، وذلك بسبب استنزاف المياه من الخزان الجوفي الذي يشكل المصدر المائي الوحيد في القطاع حيث تبلغ كمية المياه المتجددة من الأمطار بـ 50-70 مليون متر مكعب في السنة، إلا أن كميات السحب منه تجاوزت 120 مليون متر مكعب سنويا.

ويؤدي ذلك إلى انهيار المخزون الجوفي الوحيد في قطاع غزة. كذلك ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بشكل ممنهج للاستيلاء على المياه هناك، حيث أقام السدود في وادي غزة، والبقية منه تحولت إلى مكب للنفايات الصلبة والمياه العادمة. (الوكالات)