دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قادة الأحزاب لاجتماع يعقد غدا الاثنين لبحث القضايا الساخنة في البلاد إلا أن تكتل اللقاء المشترك المعارض قال انه سيلتقي للتشاور قبل أن يحدد موقفه من الدعوة، فيما يواصل د.عبد الكريم الارياني المستشار السياسي للرئيس صالح مهمة الحوار مع المعارضين المقيمين خارج البلاد وبهدف احتواء الاحتقان المتصاعد في محافظات شرق وجنوب البلاد.

وإذ كتفت مصادر مقربة من القصر الرئاسي بالقول إن اللقاء سيبحث في كافة القضايا الوطنية في إطار جدول عمل مفتوح فان مصدرا مسؤولا في تكتل المعارضة قال إن قادة التكتل سيلتقون للتشاور حول الدعوة قبل إعلان موقف منها.

وكان الرئيس اليمني قد دعا المعارضة أكثر من مرة للحوار حول مختلف القضايا وقال إن ذلك هو السبيل الأمثل لمعالجة مختلف القضايا، منتقدا لجوء هذه الأحزاب إلى تنظيم الاعتصامات والمهرجانات للمطالبة بإزالة آثار حرب صيف 1994م وإعادة منتسبوا العهد الاشتراكي إلى وظائفهم في أجهزة الدولة العسكرية والمدنية والتي أقصوا منها عقب هزيمة القوات الموالية للحزب الاشتراكي في تلك الحرب، والشروع في تنفيذ إصلاحات سياسية تنهي احتكار السلطة والمال في يد الأقلية.

وتأتي هذه الدعوة متزامنة ومع مهمة للحوار مع المعارضين المقيمين خارج اليمن يقوم بها الدكتور عبد الكريم الارياني المستشار السياسي للصالح حيث التقى في إحدى العواصم العربية بالرئيس السابق علي ناصر محمد الذي يتهم أنصاره بالوقوف وراء حركة الاحتجاجات التي تشهدها المحافظات التي كانت تشكل الشطر الجنوبي من اليمن قبل توحيدهما في دولة واحدة..

وقالت المصادر ذاتها ل«البيان»إن حيدر العطاس أول رئيس وزراء لحكومة الوحدة والذي توجه له نفس التهمة التي وجهت لأتباع علي ناصر رفض اللقاء بالارياني ولأسباب لم يكشف عنها، وان لقاء أخر عقد مع الدبلوماسي السابق عبد الله سلام الحكيمي والمقيم في القاهرة وللغرض ذاته.

وطبقا لما ذكرته المصادر فان التحركات التي يقودها الرئيس صالح جاءت بعد تصاعد احتجاجات متقاعدي العهد الاشتراكي واتساعها إلى محافظات عدة في وسط اليمن وشماله، حيث تحولت من مجرد مطالب بالعودة إلى الخدمة والتعويض عن سنوات الإبعاد إلى مطالبة بإصلاحات جذرية في النظام السياسي تبدأ بالحكم المحلي واسع الصلاحيات وتنتهي بالشراكة الوطنية في إدارة الشأن العام وفق معايير وطنية وتمثيل عادل لمختلف مكونات البلاد الجغرافية.

من جهة ثانية قالت مصادر مقربة من أتباع الحوثي الذين قاتلوا السلطات نحو أربعة أعوام في محافظة صعده إن مسلحين قبليين موالين للجيش النظامي شنوا مساء الجمعة هجوما مسلحا على قرى تدين بالولاء لأتباع الحوثي في مديرية حيدان وان الهجوم أدى إلى مقتل اثنين وإصابة أخر بجروح بليغة من سكان المنطقة.

ووفقا لما ذكرته المصادر فان المسلحين استخدموا الأسلحة الرشاشة في الهجوم وان وحدات الجيش المرابطة في المنطقة ساندت المهاجمين عبر قصف القرى بالمدفعية وقذائف الدبابات حيث استمر القصف حتى ساعة متأخرة من مساء اليوم نفسه.

صنعاء ـ «البيان»: