اتهمت حركة حماس الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 6 من أنصارها، بينهم عضو مجلس بلدية نابلس، في الضفة الغربية، خلال الـ 24 ساعة الماضية، في وقت اعتدى مسلحون على مدير عام تلفزيون فلسطين في قطاع غزة واستولوا على سيارته. وقالت حركة حماس في بيان أمس: «قامت الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال الشيخ فياض الأغبر مدير دائرة الأوقاف في مدينة نابلس وعضو مجلس بلدية نابلس المنتخب أثناء خروجه من بيته الكائن في شارع فيصل لأداء صلاة التراويح (مساء الجمعة) في مسجد عاشور.. وقامت بنقله إلى سجن الجنيد بنابلس».
وذكرت أن الأجهزة الأمنية في نابلس اعتقلت ليلا الشيخ حسام القتلوني وهو عضو ثان في مجلس بلدية نابلس.. بعد مداهمة منزله الكائن في شارع المريج غرب المدينة، لافتة إلى«تجمع عدد من جيرانه لمحاولة منع أفراد الأجهزة الأمنية من دخول البيت وتنفيذ عملية الاعتقال، لكن أفراد الأجهزة الأمنية قاموا بإطلاق النار في الهواء بشكل كثيف، ثم قاموا باقتحام المنزل بالقوة وقاموا بالاعتداء على ابن الشيخ الأوسط ومصادرة جواله ثم قاموا باعتقال الشيخ حسام قبل أن ينسحبوا من المكان». وأشارت إلى «اعتقال شابين آخرين في نابلس، وثلاثة في جنين».
واتهمت حماس الأجهزة الأمنية بممارسة «تعذيب شديد» بحق المهندس مهدي حدادة الأمر الذي استدعى نقله إلى العناية المكثفة في المستشفى الوطني بنابلس. وقالت في بيان آخر إن «عمليات التحقيق الوحشية التي تمارس فيها أبشع طقوس الهمجية باتت لا تتغطى بيافطة ما يسمى ـ بتنفيذية الضفة ـ بل انتقلت إلى الهدف المباشر للإقطاعيات الأمنية وهي التحقيق حول كل نشاطات وأذرع الحركة السياسية والجماهيرية والدعوية والنقابية والخيرية».
وناشدت مؤسسات حقوق الإنسان المنتشرة في الضفة الغربية بممارسة دور حقيقي وفعال في الاطلاع على حقيقة وضع المعتقلين السياسيين.. داعية إلى «التحقيق الحقوقي والإنساني في عشرات الحالات التي نقلت من سجون السلطة إلى المستشفيات الفلسطينية .. وإلى التحقيق فيما يناله المعتقلون من زيارات ومتابعات قانونية». من ناحية أخرى أفاد مصدر فلسطيني مساء الجمعة بأن عناصر مسلحة اعتدت على محمد الداودي مدير عام تلفزيون فلسطين في قطاع غزة واستولت على سيارته.
وقال المصدر إن «الداودي كان يستقل سيارته بعد عيادة الطبيب مع زوجته وطفله، ولدى وصوله إلى منزله في حي تل الهوى اعترضه مسلحون وهاجموه وأجبروه على النزول من السيارة قبل أن يقتادوها إلى جهة مجهولة».
وقال شهود عيان إن «المسلحين كانوا يرتدون لباسا مدنيا وغير معروفين كما أنهم لم يعرفوا عن أنفسهم». وحسب الشهود فإن هؤلاء كانوا ينتظرون وصول الداودي أمام منزله في «برج الصحافيين» في حي تل الهوا جنوب غزة واعترضوه وسط عبارات تهديد ووعيد له بأن «هذه هي البداية له وأمثاله وانه سينال عقابه».
وقال صحافيون فلسطينيون يقطنون بالقرب من الداودي إن احد المسلحين وضع فوهة مسدسه على رأس صحافي لمنعه من التدخل في الموضوع لحظة الحادث وهددوه بإطلاق النار على رأسه .ولم يصدر أي تعليق من القوة التنفيذية التابعة لحماس على الحادث. وكانت قوة زعمت أنها من حركة حماس حاولت اعتقال الداودي الشهر الماضي وصادرت سيارته قبل أن تتدخل لجنة حماية الصحافيين في نقابة الصحافيين الفلسطينيين وممثلين عن الحكومة المقالة وحالوا دون اعتقاله كما أعادوا له سيارته.
رام الله، غزة ـ «البيان» والوكالات: