شهدت الساحة اللبنانية تطوراً بارزاً تمثل باتصال رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري برئيس مجلس النواب نبيه بري بعد قطيعة طويلة، وسط حديث عن جهود سعودية لعقد لقاء بينهما، في الوقت الذي شن رئيس «اللقاء الديمقراطي» وليد جنبلاط هجوماً على مبادرة بري ووصفها ب«البتراء»، بينما كشفت مصادر لبنانية عن تأييد بابا الفاتيكان بينيدكت السادس عشر لها.

وأعلن الحريري أنه اتصل ببري واتفق معه على متابعة التواصل، معرباً عن أمله في أن «يكون شهر رمضان بداية الحل، لأن الجميع يعي أن الفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية ليس لمصلحة أحد»، وأكد على تماسك «قوى 14 آذار التي تنطلق من مصلحة المواطن اللبناني قبل كل شيء».

وعلق بري أن الاتصال مع الحريري غلب عليه الطابع الاجتماعي، آملاً في تعديل موقف «قوى 14 آذار» من مبادرته التي لاقت دعماً عربياً وإقليمياً ودولياً قبل اجتماعه المنتظر مع البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير.

وكشف أن الأيام المقبلة «ستشهد خطوات من ضمن المبادرة»، مجدداً أن «خيار النصف زائداً واحد الذي يسعى إليه فريق الأكثرية في منتهى الخطورة ولا يخرب البلد فقط بل أنه قد لا يبقيه وهو مصيبة كبرى على لبنان ولذلك لا يمكن أن يمر».

وأفادت مصادر إعلامية أن السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة يعمل لترتيب لقاء قريب بين بري والحريري. كما يسعى خوجة إلى جمع بري مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لإنهاء القطيعة بينهما.

من جهة ثانية أبلغ سفير الفاتيكان لويجي غاتي بري أن البابا بينيديكت السادس عشر يؤيد مبادرته للحل في لبنان.

في موازاة ذلك، رد رئيس «اللقاء الديمقراطي» جنبلاط على بري دون أن يسميه، قائلاً: «لقد تحدثوا (المعارضة) عن ورقة نعي في الرد الذي قدمته قوى 14 آذار (الأكثرية النيابية) على مبادرتهم البتراء، وبشروا اللبنانيين بالشر المستطير في حال عدم التوافق».

وأضاف أن «ورقة النعي الحقيقية هي التخلي عن ثوابت السيادة والحرية والاستقلال والعدالة، وتكون بانتخاب رئيس رمادي مواقفه ملتبسة بالنسبة للقضايا الخلافية، فنكون بذلك استولدنا أزمة سياسية مع بداية العهد الجديد».

ورفض «التخلي عن الحق السياسي والدستوري بانتخاب الرئيس الجديد وفق قاعدة النصف زائد واحد، والإقرار سلفاً بورقة الثلثين كممر إجباري لفتح المناقشة حول الاستحقاق الرئاسي».

بيروت ـ علي بردى