بعد ساعات من تهديد وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير، بفرض عقوبات أوروبية على إيران، سارعت هولندا إلى إعلان استعدادها لتطبيق هذه العقوبات فوراً. فيما أبدت إسرائيل ارتياحاً لتهديد كوشنير في مقابل هجوم شنته طهران على باريس واتهمتها بالتطرف والعمل كمترجم للبيت الأبيض، في وقت حذر الحرس الثوري واشنطن من ان قواتها في مرمى الصواريخ الإيرانية.

وأعلن وزير الخارجية الهولندي مكسيم فيرهاغن في باريس، عن ان بلاده على استعداد لتطبيق عقوبات أوروبية ضد إيران بشأن ملفها النووي في حال فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على عقوبات إضافية ضد إيران.

وقال الوزير للصحافيين اثر مقابلة مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير «نحن نفضل تشديد العقوبات من خلال مجلس الأمن (..) غير انه إذا لم يتوصل مجلس الأمن إلى اتفاق فإننا على استعداد ونريد تطبيق عقوبات اوروبية بالتزامن مع العقوبات الأميركية».

وأشار كوشنير، أن هذه العقوبات يجب أن «تكون منفصلة عن عقوبات الأمم المتحدة». وأوضح بعد أن استقبل نظيره الهولندي سيتمثل الأمر في عقوبات أوروبية سيكون على كل دولة عضو منفردة تنفيذها عبر نظامها المصرفي والتجاري والصناعي.

ورداً على تهديد باريس اتهمت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته بيرنار كوشنير بـ «التطرف».

وذكرت الوكالة أن شلساكنين الجدد في الاليزية (الرئيس نيكولا ساركوزي) يريدون تقليد البيت الأبيض وان هذا الأوروبي لبس جلد الأميركيين ويقلد صياحهم.

واتهمت الوكالة الرسمية القادة الفرنسيين بأنهم أصبحوا مترجمين لإرادة البيت الأبيض وبأنهم تبنوا لهجة أكثر صرامة وأكثر تحريضاً وأكثر انعداماً للمنطق من واشنطن.

ونددت الوكالة الإيرانية «بتطرف القادة الفرنسيين الذين يوجدون العراقيل» في الوقت الذي تقول فيه الوكالة «ان الملف النووي الإيراني يقترب من نقطة التوازن بفضل الإجراءات التي اتخذتها إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية».

من جهته، قال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف «إن التصريحات الحازمة عبر العالم التي تظهر انه لن يبقى مكتوف الأيدي (إزاء البرنامج النووي الإيراني)، هي ايجابية لأنها توجه رسالة واضحة إلى طهران». وأضاف «أن إيران لن توقف برنامجها للتسلح النووي الا حين تدرك ان المجموعة الدولية جادة وموحدة ومصممة على موقفها».

وذكر المتحدث بأن هذه المسألة كانت طرحت أثناء لقاء كوشنير الأسبوع الماضي مع مسؤولين إسرائيليين كبار في القدس.

وفي سياق الرد على واشنطن نقلت وكالة «ايرنا»عن الجنرال محمد حسن كوسهنشي احد قادة الحرس الثوري في غرب إيران «ان الولايات المتحدة تقول انها تعرفت على ألفي هدف في إيران والأكيد هو ان الأميركيين الذين يحيطون بإيران هم أيضا أهداف لنا».

وأضاف الجنرال «اليوم الأميركيون يحيطون ببلادنا ولكن ذلك لا يعني أنهم يحاصروننا، فهم أيضا محاصرون وهم في مرمى نيراننا». (وكالات)