قال مصدر في الحركة الإسلامية الأردنية ان الحركة بصدد إعلان موقفها بشأن المشاركة من عدمها في الانتخابات البرلمانية المقبلة خلال الأسبوع الحالي.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «من المرجح أن تعلن الحركة خلال اليومين المقبلين موقفها بخصوص المشاركة من عدمها في الانتخابات البرلمانية القادمة».

ويجري الأردن في العشرين من نوفمبر المقبل انتخابات برلمانية، أعلنت كافة أحزاب المعارضة انها قررت خوضها، باستثناء حزب جبهة العمل الإسلامي وهو أكبر أحزاب المعارضة والذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين. وقال الحزب إن قرار أحزاب المعارضة لا يلزمه.

وأوضح المصدر أن قيادات الحركة الإسلامية أجرت خلال الأيام الماضية نقاشات مكثفة بشأن موضوع المشاركة في الانتخابات، وان المكتبين التنفيذيين للإخوان المسلمين، وجبهة العمل الإسلامي، وعددا من قيادات مجلس الشورى في الإخوان والجبهة، شرعوا منذ الأربعاء الماضي في اجتماعات موسعة وطويلة للتداول في قرار الحركة تجاه المشاركة في الانتخابات البرلمانية.

وأضاف أن هناك ثلاثة اتجاهات داخل الحركة بشأن الموقف من الانتخابات، فهناك اتجاه يدعو للمشاركة بغض النظر عن ما تعتبره الحركة استهدافاً حكومياً لها، والاتجاه الآخر يدعو لمقاطعة الانتخابات، في حين ان الاتجاه الثالث يطالب بتوفير ضمانات من الحكومة بإجراء إجراء انتخابات نزيهة، على أن تتم المشاركة وفق ضوابط محددة.

وكانت الحركة الإسلامية طالبت بضمانات لنزاهة الانتخابات النيابية، وتحديدا ضرورة وجود إشراف قضائي كامل على العملية الانتخابية، إضافة إلى توفير رقابة وطنية على نزاهة الانتخابات، تقوم بها منظمات مجتمع مدني وخصوصا المركز الوطني لحقوق الإنسان.

وتعهد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة وحث مواطنيه على المشاركة في الانتخابات. ويخشى الإسلاميون من عدم نزاهة الانتخابات المقبلة، خاصة بعد تجربتهم في الانتخابات البلدية التي جرت أواخر يوليو الماضي، وسحبت الحركة مرشحيها بعد بدء الاقتراع بساعات بسبب ما أسمته التزوير في الانتخابات، وهي الاتهامات التي رفضتها الحكومة. وأدت الانتخابات البلدية إلى تأزيم العلاقة مجدداً بين الحركة الإسلامية والحكومة.

وتترقب مختلف الأوساط السياسية والإعلامية في الأردن باهتمام كبير قرار الحركة الإسلامية بشأن الانتخابات المقبلة. ويعتقد محللون أردنيون أن مشاركة الإسلاميين في الانتخابات المقبلة من شأنه أن يعطيها زخماً ومشاركة كبيرة، بالنظر لما تتمتع به من تأثير في الشارع الأردني.

وشاركت الحركة الإسلامية في الانتخابات البرلمانية في الأردن منذ عام 1989، إلا أنها قاطعت الانتخابات التي جرت عام 1997، بسبب رفضها لقانون الانتخابات الذي يقوم على مبدأ الصوت الواحد للناخب الواحد.

وترى الحركة الإسلامية أن هذا القانون يستهدف تحجيمها والحد من فرصها بالحصول على عدد كبير من مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 110 مقاعد. وفي الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2003 تمكنت الحركة الإسلامية من إيصال سبعة عشر من مرشحيها لمجلس النواب.(يو بي أي)