قال مركز لحقوق الإنسان يقدم مساعدات لضحايا التعذيب إن السلطات المصرية أخطرته بأنه سيتم إغلاقه بسبب مخالفات مالية في خطوة وصفها نشطاء بأنها محاولة حكومية لقمع المنتقدين. وقال مركز المساعدة القانونية لحقوق الإنسان انه تسلم الخميس إخطارا بتصفيته والاستيلاء على موجوداته بسبب اتهامات بتلقيه تمويلا أجنبيا بدون موافقة الحكومة. ونفى المركز ارتكابه أي أخطاء.

ورفضت جماعات حقوق إنسان محلية ودولية تلك الاتهامات باعتبارها ستارا سياسيا لمحاولة إسكات الجماعة التي حركت دعاوى أمام المحاكم في قضايا تعذيب تسبب حرجا. ولم يتسن الاتصال على الفور بمسؤولين للحصول على تعليق. وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن في بيان إن «الهجوم على مركز المساعدة القانونية مرتبط على ما يبدو بنشاطه».

وأضافت المنظمة أن السلطات المصرية لا تنتهك وحسب التزاماتها باحترام حق حرية تكوين الجمعيات وإنما تمنع أيضاً ضحايا التعذيب من الحصول على مشورة مستقلة لها قيمتها ومساعدة قانونية لدعم حقوقهم». ورأى نشطاء أن تلك هي الخطوة الأحدث في سلسلة من الخطوات التي لجأت إليها السلطات المصرية لقمع المعارضة السياسية وقالوا إن الاتهامات الموجهة لمركز المساعدة القانونية شبيه بتلك الاتهامات التي وجهت في السنوات السابقة ضد معارضين مصريين وكان مصيرها الفشل.

وتقول جماعات حقوق إنسان دولية ومحلية ان التعذيب يمارس بشكل منتظم في السجون ومراكز الشرطة في مصر. وتقول الحكومة إنها تعارض التعذيب وتحاكم رجال الشرطة المتورطين فيه. وقال رئيس مركز المساعدة القانونية طارق خاطر انه لا أساس للاتهامات المالية الموجهة ضد المركز وان الحكومة تحاول الانتقام منه لإثارته لقضايا حساسة.

مضيفاً أن المركز أخطر الدولة بتلقيه أموالا من الخارج لكن الحكومة لم ترد خلال الإطار الزمني المطلوب. وجاء في رسالة احتجاج وقعتها معظم منظمات حقوق الإنسان المصرية ان قرار إغلاق مركز المساعدة القانونية له دوافع سياسية.