دخلت روسيا على خط محاولات حل العقدة، بتأكيدها على أن الوقت حان لعقد حوار لبناني لبناني لحل الأزمة السياسية، وتأمين انتخاب رئيس جديد،وسط إشارات فرنسية متفائلة بنجاح مساعي الحل، في وقت قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برى إنه لم يكن خلال الاجتماع الذي عقدته قيادات «قوى 14 آذار» ذات الأكثرية النيابية لإعلان موقف حول مبادرته الداعية إلى التوافق على الرئيس اللبناني المقبل «رأى موحد».
وكشف بري أنه كانت هناك «أربع قيادات معها كما كانت هناك اقتراحات أكثر إيجابية بأن يكلف هو والبطريرك الماروني نصرالله صفير بتسمية الرئيس التوافقي لكن هناك من اعترض». وأكد المضي بمبادرته «دون تغيير أي حرف فيها»، وأبرز استطلاع للرأي أظهر أن معظم اللبنانيين يؤيدون مبادرته مكررا قوله بأنه «أراد من ورائها خطف الاستحقاق الرئاسي وجعله استحقاقا لبنانيا 100 في المئة».
وحذر مما سماه «المخاوف من انقسام حاد في البلاد اذا لم يتم التوافق على الرئيس المقبل في الفترة القريبة المقبلة» ووصف لجوء الأكثرية في الأيام العشرة الأخيرة من نهاية ولاية الرئيس أميل لحود إلى انتخاب رئيس بنصف عدد النواب زائد واحدا «بالشر المستطير سيؤدى إلى نوع من الانقسام». وأعلن رئيس مجلس النواب ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والفاتيكان رحبا بمبادرته لحل الأزمة في لبنان. وأوضح أنه تلقى الخميس اتصالا من بان كي مون «ابلغني فيه دعمه لمبادرتي وشجعني على الاستمرار فيها... كما أبلغت بمساندة الفاتيكان لهذه المبادرة».
وفيما غادر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير العاصمة اللبنانية بيروت بعد زيارة استمرت يومين، وصل نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف بادئاً مهمته بالتركيز على أن الوقت حان لعقد حوار لبناني لبناني، وأعلن تضامن بلاده مع لبنان.
وقال سلطانوف للصحافيين اثر اجتماعه إلى وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ إن موسكو «تتمنى ان يحصل التوافق التام بين الفرقاء. ونحن في روسيا نعتبر ان الوقت حان لعقد حوار لبناني لبناني لأن ما من طريق آخر لضمان مستقبل جيد للبنان».
من جانبه، قال صلوخ انه قام «بجولة أفق» واسعة مع سلطانوف تناولت الوضع في لبنان والمنطقة «لأن الاستقرار الاقليمي ينعكس مباشرة على الاستقرار في لبنان والعكس صحيح»، مضيفاً أن لبنان يعول كثيرا على دور روسيا في الدفع باتجاه هذا الاستقرار..
ومفتاح الاستقرار هو تحقيق السلام العادل والشامل وفق مرجعياته المعروفة، واي آلية باتجاه السلام يجب ان تعتمد مبدأ الشمولية وان تكون مرجعياتها واضحة لكي يكتب لها النجاح». وزار الموفد الروسي رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم رئيس الجمهورية اميل لحود ثم صلوخ فرئيس الحكومة فؤاد السنيورة قبل أن يغادر بيروت.
وتتزامن زيارة سلطانوف مع حركة دبلوماسية واسعة تشهدها بيروت هدفها مساعدة اللبنانيين على التوصل إلى اختيار رئيس جديد للجمهورية مع اقتراب المهلة الدستورية التي تبدأ بعد نحو عشرة أيام وسط استمرار الأزمة.
وكان وزير الخارجية الفرنسي أبدى تفاؤلا مشوبا بالحذر في ان يتقدم الفرقاء اللبنانيون نحو الحوار من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية منوها بالمواقف الأخيرة للأكثرية والمعارضة. وقال كوشنير في حوار صحافي متلفز «شعرت ان الأمور تتحرك نوعا ما. الجميع وافق على نوع من الحوار واذا قاموا بذلك سينتج عنه ثلاثة أو أربعة مرشحين، واذا جرت الانتخابات وفق الدستور سيكون ذلك جيدا». وأضاف: «لدي انطباع بان هذه المرحلة ستنجح واذا فشلت سوف ابكي». واعتبر ان رد قوى 14 مارس الموالية على مبادرة نبيه بري ايجابي.