قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن حكومته مستعدة لمراعاة وقف لإطلاق النار في دارفور من بداية محادثات السلام التي ستعقد الشهر المقبل ما لقي ترحيباً من مضيفه رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي ومن البابا بنديكت السادس عشر، كما طالب إيطاليا بالضغط على الدول الأوروبية لمطالبة المتمردين بالمشاركة في مفاوضات السلام.
وفي مؤتمر صحافي عقده في ختام لقائه مع برودي أكد البشير للصحافيين أن حكومته مستعدة للالتزام بوقف لإطلاق النار قبل استئناف مفاوضات السلام مع المجموعات المتمردة في ليبيا في 27 أكتوبر «من اجل إحلال أجواء ايجابية تتيح التوصل إلى حل خلال المفاوضات». وشدد على أنه «ينبغي الضغط على جميع المجموعات التي لم تشارك في مفاوضات أبوجا لحثها على المشاركة في المرحلة المقبلة».
وقال إنه طلب من برودي «تدخل ايطاليا لدى دول أوروبية تستضيف بعض هذه المجموعات المتمردة لحثها على الضغط عليها» من اجل التوصل إلى حل، بدون أن يحدد هذه الدول. وأعرب عن أمله «أن تكون مفاوضات طرابلس الأخيرة وان تأتي بسلام نهائي»، وقال: «طلبنا أيضاً تعليق العقوبات الاقتصادية على السودان وإلغاء دين بلادنا الخارجي للسماح للحكومة السودانية بإطلاق مشاريع إنمائية».
من جهته أبدى برودي أمله بان تتواصل عملية المفاوضات بمساهمات واقعية من جانب حكومة الخرطوم. وقال إن «إيطاليا ستقوم بدورها، بدور مهم من اجل السلام في دارفور، ولن تكتفي بمساهمة مالية بل ستوفر وسائل نقل وبنى لوجيستية لقوات السلام» فضلا عن برامج تدريب عناصر بعثة الأمم المتحدة في السودان. وبعد انتهاء محادثاته مع رومانو برودي توجه البشير إلى مدينة كاسيل غاندولفو حيث يقع المنزل البابوي الصيفي للقاء البابا بنديكت السادس عشر.