شددت رئيسة وفد المشرق في البرلمان الأوروبي بياتريس باتري على أن سوريا «شريك لا غنى عنه» في حل مشاكل المنطقة وضمان استقرارها، وأشادت بالخطوات الإصلاحية السورية معتبرة أن الطريق «لا يزال طويلا».
وأكدت باتري في مؤتمر صحافي عقدته الليلة قبل الماضية في دمشق أن البرلمان الأوروبي يعتبر الحل السياسي السلمي هو الحل الأمثل لإحلال الاستقرار بالمنطقة بمشاركة جميع الشركاء من الدول المعنية في المنطقة وعلى رأسهم سوريا التي تحتل مكانة رئيسية وهي شريك لا غنى عنه في الحل. وقالت باتري إن زيارة الوفد تهدف إلى تعميق الحوار بين سوريا والبرلمان الأوروبي في ظل التوتر الحالي في المنطقة وفى ظل العبء الذي تتحمله سوريا من تدفق اللاجئين العراقيين كونها البلد الوحيد الذي شرع أبوابه لهم وفتح مدارسه لأبنائهم ومشافيه لتأمين احتياجاتهم الصحية وكانت لقاءاتنا مع المسؤولين السوريين والبرلمانيين مثمرة.
وأضافت نحن ندرك أن الجهود الدولية التي بذلت في مؤتمر جنيف في ابريل الماضي غير كافية لاحتواء موضوع اللاجئين العراقيين ولذلك قررنا أن نقوم بنشاطات إزاء المجتمع الدولي وخاصة دول الاتحاد الأوروبي لحشد جهودهم وزيادة المساعدة لسوريا لاحتواء هذا الموقف الذي ادخلها في صعوبات اقتصادية. وأكدت باتري أن سوريا تشهد تطورات وإصلاحات اقتصادية هامة وانتقالا من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق الاجتماعي الذي يعتمد على المنافسة وقالت نحن ندعم الجهود التي تبذلها سوريا في مجال الإصلاحات الاقتصادية.
ولا يمكن لنا أن ننكر صعوبة هذه الإصلاحات اقتصاديا واجتماعيا إلا أنها حققت خطوات هامة في وضع الأساس التشريعي والقانوني المبدئي لاقتصاد السوق الاجتماعي. وحول اتفاقية الشراكة السورية الأوروبية قالت باتري إن البرلمان الأوروبي عبر عن رغبته بتوقيع الاتفاقية بوضوح وليس هناك أي شروط لتوقيعها إلا أن ظروفاً حالت سابقاً دون ذلك وقد انتهت الآن ونحن نريد أن تكون سوريا شريكاً اقتصادياً لأوروبا.
دمشق ـ تيسير أحمد