أعرب الرئيس الإيراني احمدي نجاد مجددا، عن نيته في المساعدة في حل الكثير من المشكلات في العراق، ومساعدة الأميركيين في الخروج من المنطقة، مقابل وقف واشنطن اتهاماتها لطهران بدعم العنف في العراق، فيما عبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، عن «ارتباكه» إزاء الانتقادات الأميركية لعلاقاته الوثيقة مع إيران، بينما تلقى مجددا دعم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير.
وقال أحمدي نجاد في حوار أجرته معه القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني «لابد أن أقول هذا للمواطنين البريطانيين الصالحين. نحن نريد السلام والصداقة مع الكل ولو قدمنا يد المساعدة فإن هذه الحرب ستنتهي». ومضى نجاد يقول في الحوار الذي أجراه معه المذيع البريطاني جون سنو من القصر الرئاسي في طهران «نستطيع المساعدة في حل الكثير من المشكلات في العراق. يمكننا أن نساعد في تأمين العراق ونستطيع مساعدة المهاجمين على الخروج من العراق ولكن بشرط ان تتوقف أميركا عن اتهاماتها الباطلة لإيران بتغذية العنف في العراق،عندئذ لن تكون هناك حاجة لهذه الصراعات».
في موازاة ذلك، عبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن «ارتباكه» إزاء الانتقادات الأميركية لعلاقاته الوثيقة مع إيران وذلك خلال مقابلة بثتها شبكة «سي ان ان» الأميركية. وبعدما انتقد لأنه ظهر في صور وهو يصافح نجاد خلال زيارة إلى طهران في مطلع اغسطس، اعتبر المالكي ان «لا شيء مما حصل يخرج عن المعتاد«، وأضاف «انه امر طبيعي بين الدول الالتقاء والتفاوض حتى خلال النزاعات«. وقال المالكي عبر مترجم «بصراحة، انا مرتبك إزاء هذه الانتقادات».
وأوضح رئيس الوزراء العراقي انه تطرق خلال زيارته إلى إيران للاتهامات الأميركية التي تقول ان إيران تسلم أسلحة للمسلحين في العراق لمهاجمة القوات الأميركية. وقال «لقد ردوا، كما فعل السوريون، ان ذلك يتم رغما عن ارادتهم وخارج سيطرتهم«. وتابع المالكي «اعتقد انهم صادقون معنا الآن في مسالة ضبط حدودهم ووقف مرور المتفجرات التي تقتل العراقيين والجنود الأميركيين«.
وفي المقابل، رأى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس في مقابلة مع« هيئة الإذاعة البريطانية الرابعة» انه لا يوجد من خيار سوى العمل مع المالكي. وجاءت تصريحات كوشنير بعد اقل من ثلاثة أسابيع من الاعتذار للمالكي بعدما دعا إلى استقالته.
وردا على سؤال بشأن ضعف سلطة حكومة المالكي قال كوشنير «اعرف ذلك. وهذا ما قاله لي العراقيون غير ان الحكومة هي تلك القائمة والمالكي هو رئيس الوزراء ولذلك فانه علينا ان نعمل معه»، وأضاف كوشنير «لا يوجد خيار. علينا ان نعمل مع العراقيين من خلال حكومتهم».