أقر دبلوماسي صيني رفيع المستوى، بان بلاده والولايات المتحدة لا تزالان مختلفتين على سبل حل مشكلة الصراع العرقي في منطقة دارفور.. في وقت قال وزير شؤون أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية مارك مالوتش براون، خلال جولة في الإقليم المضطرب، إن استمرار العنف يهدد بتقويض محادثات السلام المقررة بين الخرطوم وجماعات المتمردين في أكتوبر، وهدد الخرطوم والجماعات المتمردة بعقوبات.

وأكد الموفد الخاص الصيني إلى السودان ليو غيجين للصحافيين على ما وصفه بـ «الدور البناء والمميز» لبلاده في السودان لتسوية النزاع في دارفور، وقال إن الصين «لا تعلن دائما عن الجهود التي نبذلها»، وتابع أن بكين استخدمت «كل السبل» وعاملت حليفها السوداني كشريك لإقناعه بنشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي قوامها 26 ألف عنصر.

وردا على سؤال حيال سبب رفض الصين استخدام الوسيلة الاقتصادية للضغط على الخرطوم قال غيخين إن ذلك مخالف لمبادئ الصين وان السودان دولة تتمتع بالسيادة وتعاونها ضروري لإنجاح عمليات حفظ السلام.

وقال إن بلاده والولايات المتحدة مازالتا مختلفتين حول سبل حل مشكلة الصراع العرقي في منطقة دارفور مع أنها «تقدر المواقف الصينية». وقال إن الصين ستزيد حجم مساعداتها الإنسانية والتنموية للسودان واخذ مثالا على ذلك مشاريع جر المياه التي تنفذها شركتان صينيتان في شمال دارفور وجنوبه. وأضاف أن الصين تنوي أيضا تشييد مستشفى في دارفور وإرسال فرق طبية إلى الإقليم.

من جانب آخر، قال وزير شؤون أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية مارك مالوتش براون، خلال جولة في دارفور الثلاثاء، إن استمرار العنف في الإقليم يهدد بتقويض محادثات السلام المقررة بين الخرطوم وجماعات المتمردين في أكتوبر.

وتابع براون قائلاً إن «رسالتي هي أنه يتعين على الحكومة أن تحاول وقف جميع الأعمال الهجومية وان على المتمردين أن يفعلوا الأمر نفسه»، مضيفاً أن الدول الغربية «تسعى حاليا من أجل حوار دبلوماسي بناء ونحاول إشراك الجميع في المحادثات. وإذا فشل ذلك المنهج فسنتعامل بشدة مع الطرف المسؤول عن ذلك سواء أكان ذلك الطرف المتمردون أم الحكومة».

وقال إن فرض عقوبات «لا يزال مطروحاً» وأن الإجراءات الأخرى ضد المتمردين قد تشمل تقليص الدعم الذي يقدم لهم في دول أجنبية. وقال إن بريطانيا لن تشارك بجنود في قوة حفظ السلام في دارفور تلبية لطلب الخرطوم أن يكون الوجود الإفريقي غالبا في الإقليم لكنها مستعدة لسد الفجوات في التمويل بما في ذلك دفع تكاليف نقل أول ألوية نيجيرية ورواندية تصل إلى دارفور الشهر المقبل.

وأدلى براون بهذه التصريحات في الوقت الذي قال فيه الاتحاد الإفريقي انه قلق للغاية بشأن القتال الضاري في بلدة حسكنيتا الدارفورية. وأضاف الاتحاد الإفريقي أن توقيت الهجوم، الذي يأتي قبل سبعة أسابيع من محادثات السلام المزمعة وبعد أربعة أيام من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى السودان «يبعث على اشد القلق».