أعلن مصدر عسكري لبناني أمس عن أن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح خلال عملية تنظيف مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين من الألغام، التي خلفها وراءهم مسلحو تنظيم «فتح الإسلام» المتطرفة، فيما أكدت زوجة شاكر العبسي زعيم المجموعة من جديد على أن الجثة التي تعرفت عليها في الثالث من سبتمبر هي جثة زوجها رغم أن فحوصات الحمض النووي أثبتت عكس ذلك.

وقال المصدر «خلال مواصلة الجيش تنظيف مخيم نهر البارد من السيارات الملغومة انفجر لغم وأدى إلى جرح ثلاثة جنود احدهم في حال الخطر». ووضع الجيش أسلاكا شائكة حول المخيم لمنع الدخول إليه أو الخروج منه. وهو يواصل عمليات إزالة الألغام والمفخخات وتمشيط المناطق المحيطة بحثا عن فارين.

ومنذ سقوط المخيم اعتقل الجيش نحو عشرة هاربين من عناصر من «فتح الإسلام» وقتل على الأقل أربعة آخرين وفق حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادا إلى المصادر العسكرية. وكان المخيم قد سقط في الثاني من سبتمبر بيد الجيش بعد معارك عنيفة مع الإسلاميين المتطرفين استمرت أكثر من ثلاثة أشهر وأسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.

من جانبها، قالت رشدية العبسي (ام حسين) في حديث تلفزيوني بثته قناة «الجزيرة» الفضائية الليلة قبل الماضية «أنا أقول إن الجثة التي رأيتها هي جثة زوجي».

وكانت رشدية أكدت سابقا على أن إحدى الجثث التي نقلت إلى مستشفى طرابلس الحكومي تعود لزوجها. وأكدت رشدية العبسي «تعرفت عليه من خلال الإصابات في الوجه ومن ذقنه».

وتحدثت رشدية إلى المحطة التلفزيونية من صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، حيث تقيم أسوة بنساء وأطفال عناصر آخرين من «فتح الاسلام»، التي تحصنت في مخيم نهر البارد وواجهت الجيش لأكثر من ثلاثة أشهر.

وقالت زوجة العبسي «لم يطلب مني التعرف مرة ثانية على الجثة. ذهبت مرة واحدة والذي اعرفه أنني رأيت الجثة وتأكدت انها جثة زوجي». يذكر أن النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية القاضي سعيد ميرزا، أعلن الاثنين عن أن نتائج فحوص الحمض النووي اثبت أن الجثة ليست عائدة للعبسي، مضيفا أن العبسي قد يكون فر من مخيم نهر البارد.

بيروت ـ «البيان»، والوكالات