توقعت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي ان انخفاض الاعتماد على القوات الأميركية في العمليات القتالية فيما لقي التقرير الذي قدمه السفير الأميركي لدى بغداد راين كروكر وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس إلى الكونغرس ترحيباً واسعاً وسط العراقيين.

وغداة تقريرهما إلى الكونغرس، قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي في مؤتمر صحافي إن «الحكومة العراقية ترحب بتقرير كروكر وبترايوس».

وأضاف أن «إصدارا مثل هذه التقييمات يؤكد مدى شفافية التعامل في تقييم الأوضاع، وهي مسؤولية ملقاة على عاتق الجميع في إطار المجتمعات المدنية التي تسعى إلى حماية الديمقراطية، وهو ما تسعى إليه الحكومة العراقية إزاء مسؤولياتها تجاه الشعب العراقي والمجتمع الدولي».

وفيما يتعلق بالجانب الأمني للمرحلة المقبلة، أوضح الربيعي «نتوقع في المدى القريب تقلص حاجتنا إلى قوات التحالف للقيام بعمليات قتالية مباشرة وسنعمل مع حلفائنا على استمرار تقدير مدى الحاجة لقوات التحالف في إدارة العمليات المباشرة».

وأكد أن «هدف الحكومة العراقية هو تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الأمني بأسرع وقت مع الاعتراف بأننا سنبقى لبعض الوقت بحاجة إلى إسناد قوات التحالف حتى تكامل قواتنا المسلحة ووصولها إلى مستوى الجاهزية الكاملة لضمان تحقيق الأمن ضد عدو مخادع ومتوحش».

وأضاف «قبل ثلاث سنوات بدأنا من الصفر في مجال بناء قدرات قواتنا الأمنية ولدينا الآن حوالي 500 ألف جندي وشرطي مدرب وفق احدث فنون التدريب العسكري يقومون بعملياتهم ضد الإرهابيين».وشكر الربيعي «الحلفاء» وعلى رأسهم الولايات المتحدة لالتزامهم المبدئي تحقيق الديمقراطية في العراق.

من جانبه، اعتبر النائب الأول لرئيس مجلس النواب (البرلمان) الشيخ خالد العطية التقرير «ايجابيا». وقال إن «تقرير كروكر والجنرال بترايوس كان ايجابيا بشكل عام ووقف على أهم المعوقات التي تواجه حكومة الوحدة الوطنية في مسيرتها لتحقيق المصالحة الوطنية وتثبيت الأمن والاستقرار في العراق».

وقال مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى، أمس ان تقرير الجنرال ديفيد بترايوس كان واقعيا، ولكنه أغفل الإشارة إلى عدد من النقاط المهمة.

وأوضح «تحدث بترايوس بواقعية بوصفه قائدا ميدانيا، فهو يشير إلى مناطق وصف الوضع فيها بأنه تحسن بفعل تعاون العشائر، بينما تدهور الوضع في مناطق أخرى لأنها لا تزال تحتضن من يساعد الإرهابيين».

وأضاف «علينا أن نتذكر ما قاله أعضاء الكونغرس حول وجود جزء غير معلن من التقرير.. هناك غرف مغلقة في الكونغرس للحديث حول النقاط غير العلنية، وربما سيكون فيها المزيد».

وقال عضو مجلس النواب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد(حزب الدعوة) علي العلاق أن تقرير باترايوس وكروكر كان فيه الدعم الواضح للحكومة العراقية و«نحن ننظر اليه بإيجابية ».

وأوضح «أن أهم ما تم ابرازه والتركيز عليه في هذا التقرير هو التقدم في المجال الأمني وهو ما أعلنه رئيس الوزراء نوري المالكي مؤخرا».

لكن عضو مجلس النواب عن القائمة الوطنية العراقية أسامة النجيفي قال إن تقرير باترايوس - كروكر كان موجها إلى الكونغرس أكثر مما هو للعراقيين وأعطى رسالة تفيد أن أميركا مستمرة بسياستها القديمة.

وقال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي ان تقرير السفير كروكر بترايوس كان تقريرا واقعيا يجسد الأوضاع في العراق.

وأضاف «نأمل أن يستجيب الكونغرس الأميركي لبعض الأمور التي تضمنها التقرير وخاصة ما يتعلق بمسألة وجود القوات الأميركية في العراق وضرورة ان يكون هناك جدول زمني لخروج هذه القوات يتزامن مع بناء القوات العراقية على اساس مهني».