تستعد الجمعية العامة لإصدار قرارات، قد تفضي إلى إجراءات ردع بحق السودان وبورما، على خلفية اتهامات للدولتين بممارسة عمليات اغتصاب قهرية لتهجير الأقليات الإثنية من أراضيها على غرار عمليات الاغتصاب التي مارسها الجيش الصربي في حق المسلمين في البوسنة والهرسك قبل سنوات..
وبحسب السفير جروفر ريز الممثل الخاص للقضايا الاجتماعية بوزارة الخارجية الأميركية، فإن الجمعية العامة بالأمم المتحدة سوف تصدر خلال الأسابيع المقبلة عددا من القرارات المتعلقة بردع الأنظمة السياسية من ممارسة انتهاكات كالاغتصاب أو التحرش الجنسي ضد أقليات إثنية تعيش على أراضيها..
وقال المسؤول الاميركي خلال مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، إن «كلا من بورما والسودان يتهمان بتجاوزات يقوم بها الجيش والميليشيات التابعة لحكومتي البلدين ضد أقليات إثنية».
وقال إنه «يصعب معالجة قضايا الاغتصاب، والتحرش الجنسي التي يشهدها العالم، بصورة نهائية» معللا ذلك ببعض القصور في الأنظمة القانونية، أو إحجام الضحايا عن تقديم شكاوى إزاء ما يتعرضون له من اعتداءات مخجلة.
واتهم ريز كلا من بورما والسودان بارتكاب هذه التجاوزات، وقال إن «هذه الانتهاكات تحدث في إقليم دارفور، وحصلت قبل سنوات في جنوب السودان» على حد قوله. وخص ريز بعض أفراد الجيش النظامي السوداني، وأفراد الميليشيا المرتبطة بالخرطوم بالقيام بأعمال تعذيب تشمل الاغتصاب في دارفور.
وقال إنه «على الأمم المتحدة القيام بإجراءات مكثفة حيال هذا الأمر، وإرسال إشارات إلى تلك البلدان تفيد بأنها تقوم بأعمال رهيبة ويجب ألا تعامل باعتبارها أعضاء في مجتمع متحضر» على حد تعبيره. وأشار ريز إلى إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على الدول التي تمارس تلك الانتهاكات.
وأضاف أن القرارات التي سوف تصدر لن تركز فقط على إدانة هذه الأعمال، بل الإيعاز للأمين العام للأمم المتحدة، وبقية منظماتها لعمل ما من شأنه وقف هذه الانتهاكات.
الدوحة - أيمن عبوشي