عبرت الولايات المتحدة عن شعورها بالغضب تجاه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بعد ان انتقد معارضي اتفاق تعاون مع إيران وأيضاً من وصفهم بالذين يدقون طبول الحرب ضد طهران.

فيما تراجع الملف النووي الإيراني في جدول أعمال الاتحاد الأوروبي لدرجة أن القضية لم تظهر خلال جلسة استمرت يومين لمجلسه الوزاري. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي كيسي انه يأمل ألا تكون واشنطن هي المقصودة بتصريحات مدير الوكالة.

وأضاف، في اشارة إلى طلب القوى الغربية لإيران بالتخلي عن انشطتها النووية الحساسة: «اتمنى بالتأكيد ان يركز الجميع بمن فيهم السيد البرادعي على القضايا الحقيقية هنا».. فيما وجه مسؤول في الخارجية الأميركية طالبا التكتم على هويته، مزيدا من الانتقادات، واصفا ملاحظات البرادعي بأنها مؤسفة، وقارنها ب«الاغتياب».

وكان البرادعي قال أول أمس أنه يرى طبول الحرب تدق من قبل الذين يعتقدون ان الحل على المدى القصير هو قصف إيران. وقال ان هذه اللهجة تذكره بما كان قبل الغزو الأميركي للعراق العام 2003. وأضاف انه سئم من الذين يريدون القيادة من المقاعد الخلفية بانتقادهم اتفاق الوكالة مع إيران.

وبموجب الاتفاق الذي ابرم في 21 أغسطس، اتفقت طهران والوكالة الدولية على جدول زمني تقريبي لمعالجة القضايا المتبقية بشأن أنشطة إيران النووية.

وتزايدت حدة التوتر في الشهور الماضية بين ادارة بوش والبرادعي الذي اثار غضب الولايات المتحدة عندما قال في يونيو أيضا: ان العالم يخاطر باندلاع حرب بسبب «مجانين جدد» يطالبون بعمل عسكري ضد إيران. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وجهت كلمات حادة للبرادعي حيث اتهمته في يونيو بتشويش الرسالة الموجهة لإيران.

في موازاة ذلك، تراجع برنامج إيران النووي في جدول أعمال الاتحاد الأوروبي لدرجة أن القضية لم تظهر خلال جلسة استمرت يومين لوزراء خارجية الدول الأعضاء ال27 نهاية الأسبوع الماضي.

وقال دبلوماسيون ان غياب مناقشة ما تعتبره الولايات المتحدة أحد أهم التهديدات للأمن الدولي لا يعني أن القضية سقطت من جدول أعمال أوروبا.

ولكن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والذي أجرى محادثات نووية مع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني تراجع في الوقت الذي تبحث فيه الوكالة الذرية وطهران سبل التوصل لاجابات لتساؤلات قائمة بشأن البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي «جرى تعليق قضية إيران في الوقت الحالي». وصرح سولانا بأن سياسة الاتحاد الأوروبي بالتحرك على مسارين بمد يد التعاون في حالة تعليق إيران لأكثر برامجها النووية حساسية مع الإبقاء على الضغط عن طريق مجلس الأمن، لم تتغير.(وكالات)