يبدأ اليوم الأحد إضراب عام في الأراضي الفلسطينية تقوده فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، احتجاجا على ممارسات حركة «حماس» في قطاع غزة، في الوقت الذي يعكف الأسرى الفلسطينيون في سجن نفحة الاحتلالي على صوغ وثيقة مصالحة وطنية.
بينما انتقدت حركة «فتح» صمت قيادة «حماس» في الضفة الغربية عن ممارسات «القوة التنفيذية» في القطاع الذي شهد الجمعة مواجهات عنيفة بين «التنفيذية» والمصلين، فيما انتقد نائب عن «حماس» في المجلس التشريعي استخدام القوة لتفريق المتظاهرين وطالب العلامة يوسف القرضاوي بالتدخل.
وقال الناطق باسم «فتح» أحمد عبدالرحمن في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»: «استغرب من هذا الرضوخ الكامل للخطأ والانقلاب من قبل عدد من قيادات حركة حماس ونوابها في الضفة الغربية وعدم الاحتجاج على ممارسات القوة التنفيذية في قطاع غزة».
وأشار إلى قرار الفصائل اعلان الاضراب العام اليوم الأحد وليوم واحد في قطاع غزة وفي الضفة الغربية احتجاجا على ممارسات القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، مؤكدا بأنهم «مع أي وسيلة ديمقراطية لإسقاط انقلاب حماس».
وناشد النائب عن كتلة «حماس» البرلمانية «التغيير والإصلاح» أيمن دراغمة الداعية المصري يوسف القرضاوي والهيئة العالمية العليا لعلماء المسلمين، بضرورة التدخل وتقديم مبادرة تخرج الفلسطينيين من أزمتهم الحالية.
ودعا دراغمة القرضاوي وعلماء المسلمين لـ « ضرورة عقد مؤتمر عاجل لدراسة الحالة الفلسطينية، والمساعدة في تقديم الرؤيا المناسبة التي تساعد الفلسطينيين للخروج من حالة الانقسام البائسة، وتداعيات إشكالية الخلافات التي تقع منذ عدة اسابيع، على خلفية الصلاة في الساحات العامة».
واستنكر طريقة استخدام القوة لتفريق المتظاهرين عقب صلاة الجمعة في عدة مناطق بقطاع غزة، بالإضافة إلى اعتقال بعض قيادات العمل الوطني، ورموز حركة «فتح».
وأكد ان صلاة الجمعة في الساحات العامة، هي «احد الأساليب الاحتجاجية التي أتاحها القانون، بشرط أن لا يصاحبها أعمال عنف ومخالفات واعتداءات على الممتلكات» وشدد «على ضرورة المحافظة على قدسية الصلاة ومعناها، وعدم إخراجها عن هدفها الأساسي، أو تسييسها لصالح أجندات معينة». كما استنكر «ممارسات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ضد عناصر حماس، ومؤسساتها وجمعياتها الخيرية، وتعرض بعض المعتقلين لديها للتعذيب».
وكشف مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة في بيان صحافي أن «قدامى الأسرى وعمداءهم في سجن نفحة الإسرائيلي يعكفون على صياغة وثيقة تتناول حلولاً عملية من شأنها أن تكون أساساً لوضع حل للأزمة التي تعيشها القوى السياسية الرئيسية على الساحة الفلسطينية».
وأوضح أن «هذه الوثيقة ستكون مكملة لوثيقة الأسرى التي خرجت من سجن (هداريم) وليست بديلاً عنها»، مؤكدا أن «الوثيقة تهدف لوضع حد لحالة الانقسام وتعزز مبدأ الحوار والمصالحة الوطنية .
وتعمل على إنهاء حالة الفوضى وثقافة الكراهية والتحريض بين الأطراف». وأكد مدير مركز الأسرى، أن هناك أسرى محررين، أجروا اتصالات بمركز الأسرى للدراسات، يدعونه من خلالها، لعقد لقاءات حوارية، لمدارسة الوضع السياسي الفلسطيني، ودعوة أكاديميين ومثقفين وأسرى محررين وقيادات فلسطينية مسؤولة، من خلال هذه المحاورات، لمحاولة الخروج من الأزمة.
وشدد «على ضرورة الحوار الفلسطيني الفلسطيني، خاصة وأن المنطقة قادمة على لقاء سياسي دولي، ستكون محوره القضية الفلسطينية، والتي تستوجب تماسكاً فلسطينياً، وبرنامجاً موحداً، لخطاب العالم من خلاله». ميدانيا، تبادلت حركتا «فتح» و«حماس» الاتهامات حول اعتقال عناصرهما، وقالت «حماس»:
«ان الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتقلت رئيس بلدية بورقين و10 آخرين من أعضاء حماس في الضفة الغربية». في المقابل، قالت « فتح» في القطاع «ان القوة التنفيذية» اعتقلت العشرات من مناصري وأعضاء فتح وتركت رسائل مكتوبة لدى أهاليهم بوجوب حضور أبنائهم إلى مقرات القوة لاستجوابهم».
وكانت «القوة التنفيذية» أفرجت عن رئيس جمعية «الفلاح» الخيرية وعضو المجلس الوطني الدكتور رمضان طنبورة، وقالت مصادر أمنية انه تم الإفراج عن طنبورة، بعد قرار بالإفراج عنه، صدر من النيابة العامة التي عينتها الحكومة المقالة، وكان طنبورة اعتقل من قبل «التنفيذية» قبل أيام ووجهت إليه لائحة اتهام بالتزوير في أوراق الجمعية.