باشر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس وضع اللمسات الأخيرة على مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد غداً في بيروت لتمويل إعادة إعمار مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، مؤكداً السعي إلى جعله مخيماً نموذجياً..
في وقت تابعت الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية ملاحقة المسلحين الفارين من تنظيم «فتح الإسلام» في المناطق المحيطة بالمخيم وألقت القبض على اثنين من الجنسية السورية.
ونفى السنيورة، الذي استقبل أمس المنسق الخاص للامين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن وبحث معه التحضير لمؤتمر إعادة إعمار المخيم، ما يتردد عن احتمال تمدد المخيم تمهيداً لتوطين الفلسطينيين فيه، معتبراً أن هذا الكلام القصد منه إيجاد مشكلة وليس حلاً.
مؤكداً على أن «لا أحد من اللبنانيين يريد أن يسير في عملية التوطين». وأضاف: «أقفلنا هذه الدكانة وخلصنا من الابتزازات اليومية واستعمال التوطين فزاعة ضد اللبنانيين».
ولفت إلى أن «هناك عدداً من الأمور يقتضي إقرارها عبر مجلس النواب، وهناك عدد من مشاريع القوانين مما قبل بداية الاعتصام وتراكمت أيضاً بعد الاعتصام وتالياً فهي متوقفة والشعب اللبناني يخسر زمناً ووقتاً وجهداً يوماً بعد يوم».
وسيحضر المؤتمر السفراء العرب وسفراء الدول الأجنبية وعدد من الوزراء اللبنانيين المعنيين بالإضافة إلى ممثلين عن المؤسسات والجمعيات الدولية والمحلية غير الحكومية ومؤسسات الأمم المتحدة ولجنة الحوار اللبناني الفلسطيني.
ووضعت الحكومة خطة متكاملة للإحاطة بالمشروع، وهي من مرحلتين: الأولى، مرحلة الطوارئ المقدرة مدتها، مبدئياً، بنحو سنة من الآن، وتتمحور حول مساعدة السكان الفلسطينيين واللبنانيين على تدبير أوضاعهم إلى حين الانتقال إلى المرحلة الثانية أي إعادة الإعمار.
وفي حين لا توجد تقديرات دقيقة، حتى الآن، بشأن الفترة الزمنية التي ستستغرقها المرحلة الثانية، في انتظار التمكن من الوقوف على الحجم الفعلي للأضرار، فإن شق إعادة الإعمار يتضمن إعادة بناء المخيم وبنيته التحتية، وذلك بعد أن تقوم فرق متخصصة تشمل الجيش اللبناني وبرنامج الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بمسح أضرار المخيم وتنظيفه من الألغام وإزالة الأخطار الصحية والإنشائية.
وبلغت تقديرات الكلفة الإجمالية، لتنفيذ الخطة الكاملة حوالي 350 مليون دولار، على أن يتم إنشاء صندوق خاص لتمويل مشاريع إعادة الإعمار بإشراف البنك الدولي.
في غضون ذلك، تابعت الأجهزة الأمنية والعسكرية أعمال البحث في المناطق المحيطة في مخيم نهر البارد وصولاً إلى مدينة طرابلس، حيث امتدت عمليات البحث من منطقة مركبتا جنوباً وصولاً إلى منطقة سد البارد شمالاً حتى جرود الضنية.
وتمكن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي من القبض على عنصر من «فتح الإسلام» يدعى محمد بن حمزة الشيخ عثمان (مواليد حمص 1968) بينما كان يحاول الفرار في اتجاه سوريا.
كما تمكن أهالي منطقة ضهور بحنين بالتنسيق مع فرع المعلومات في الشمال من القبض على احد عناصر «فتح الإسلام» ويدعى احمد اللبش (سوري الجنسية) وسلموه إلى فرع المعلومات في الشمال. وأكدت المعلومات انه كان في حوزة الفارين مبالغ من عملات مختلفة إضافة إلى ذهب وأسلحة.
إلى ذلك، أفادت معلومات رسمية بأن نتائج فحص الحمض الريبي النووي (دي.أن.إيه) لزعيم التنظيم الأصولي شاكر العبسي ستظهر خلال يومين.