أدلى المواطنون المغاربة بأصواتهم أمس لانتخاب ممثليهم في مجلس النواب في ثاني انتخابات برلمانية تجرى في عهد الملك محمد السادس. وفيما ينتظر إعلان النتائج الأولية اليوم والنهائية مساء غد، تشير التوقعات طبقاً لاستطلاعات الرأي إلى أن حزب العدالة والتنمية (إسلامي معتدل) سيفوز بالأغلبية.

وأدلى المغاربة بأصواتهم من خلال مراكز الاقتراع التي تجاوز عددها 38 ألف مركز في مختلف أنحاء البلاد فتحت أبوابها منذ الثامنة صباحا وأغلقت في السابعة مساء. وأتيح للناخبين الذين يبلغ إجمالي عددهم نحو 5,15 مليوناً اختيار 325 نائباً للسنوات الخمس المقبلة في 95 دائرة انتخابية من بين مرشحين عن 33 حزباً و13 لائحة مستقلة.

وصوت الناخبون لاختيار 295 نائبا في الدوائر الانتخابية و30 نائبة ضمن «لائحة وطنية» منفصلة لتأمين حصة تمثيلية للنساء تمثل 10% كحد أدنى من المقاعد. ويتوقع ان تنشر نتائج الانتخابات المؤقتة اليوم والنتائج النهائية مساء غد.

وتمثل نسبة الإقبال على الانتخابات التي بلغت 52 بالمئة في انتخابات 2002 وكذلك عدد المقاعد التي سيحصل عليها الإسلاميون ابرز رهانات هذا الاقتراع. وبدأ الناخبون الإقبال على مكاتب الاقتراع بالرباط العاصمة في مجموعات صغيرة أمس وهو يوم عمل عادي في المغرب.

وأشارت استطلاعات للرأي سبقت الحملة الانتخابية إلى احتمال فوز حزب العدالة والتنمية في هذه الانتخابات. وكان حصل على 42 مقعدا في الانتخابات الماضية وحل ثالثا خلف حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (50 مقعدا) وحزب الاستقلال (48 مقعدا) اكبر أحزاب التحالف الحكومي الحالي.

وإذا كان العدالة والتنمية يملك حضورا بين أوساط الطبقات الوسطى في المدن فإن المفاجأة يمكن أن تأتي من الأرياف حيث تملك (الحركة الشعبية) المكونة من اندماج ثلاث تشكيلات سياسية سابقة بينها بالخصوص تشكيلات أمازيغية (بربرية) حضورا. ويتمايز تحالف يساري من خارج التحالف الحكومي مكون من ثلاثة أحزاب باعتبار الدستور الحالي «غير ديمقراطي» والمطالبة بإصلاحه بصورة عاجلة.