افتتح في مدينة داليان الصينية أمس المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس الصيفي) بكلمة لرئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو الذي شدد على أن النمو السريع لاقتصاد بلاده سيحافظ على قوة دفعه، وسط دعوات قوية، وبخاصة من قبل الاتحاد الأوروبي، لضرورة وقف الصين تصدير المنتجات غير الآمنة.
وأمام حوالي 1700 مسؤول حكومي وباحث وقادة أعمال من 90 دولة ومنطقة، ألقى جيا باو كلمة عبر فيها عن اعتقاده بأن قوة دفع التنمية الصينية ستستمر. وذكر أن «السعي لتحقيق السلام والتنمية والتعاون هو اتجاه عصرنا وقد مكننا هذا من ضمان توفير مناخ دولي سلمي طويل الأجل». وقال جيا باو إن الصين «كونها في مرحلة تصنيع وحضرنة سريعة، لديها الأساس المادي والتكنولوجي للعمل على استدامة النمو الاقتصادي ولديها طلب سوق آخذ في النمو وقوة عاملة وفيرة ومدربة تماماً على نحو متزايد وعدد كبير من الشركات الديناميكية التي ظهرت في سياق الإصلاح وبالسعي وراء الابتكار، وتتمتع بقدرة اجتماعية وسياسية».
وقال إنه رغم «الصعوبات والمخاطر والتحديات التي تقف في طريقنا، إلا أن لدينا الثقة والقدرة والسبل للتغلب عليها ودفع مسيرة التحديث قدماً. وتتمتع التنمية في الصين بآفاق مشرقة». وفي مقابل هذا التفاؤل الصيني على اجتياح الأسواق العالمية بالمنتجات، كان واضحاً أن الاتحاد الأوروبي يضع متطلبات صارمة على المنتجات الصينية التي تهدد المنتجات الأوروبية، وكان المدخل من باب المخاوف الصحية. فمفوض الشؤون الصحية في الاتحاد الأوروبي ماركوس كيبرياناو شدد على ضرورة أن تمنع الصين خروج المنتوجات غير الآمنة صحياً خارج الحدود الصينية الدولية.
وقال كيبرياناو إن الصادرات الغذائية الصينية المتجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي في ازدياد، و«لكن لسوء الحظ تتزايد حالات ضبط المنتجات غير الآمنة». وأكد على أنه «سيكون من المفيد، وأكثر فعالية، إذا كانت السيطرة تتم في الصين» لا في الدول الأوروبية التي تضبط هذه المنتجات.
إلى ذلك، قال رئيس مكتب بكين للمنتدى الاقتصادي العالمي جيريمي يورجنز إن المشاركين سيناقشون خلال الاجتماع الذي ينهي أعماله غداً قضايا رئيسية تضم تحول بيئة الأعمال العالمية، والتنمية الاقتصادية في الصين، وكيفية تحويل الشركات إلى العالمية.