انقسم زعماء منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي «أبيك» أمس حول مناخ الأرض والخطوات الاسترالية والأميركية لوضع قضية المناخ في صدارة أعمال المنتدى المنعقد في سيدني، فيما انتقلت التظاهرات في المدينة الاسترالية من مناهضتها للرئيس الأميركي جورج بوش إلى الرئيس الصيني هو جينتاو احتجاجا على مشاركته في المنتدى، وتصدر التظاهرة منشقون صينيون.
وانقسم زعماء المنتدى بشأن ما ينبغي أن ينص عليه «إعلان سيدني» بشأن التغير المناخي وخفض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في العالم. فقد أبدى الرئيس الصيني هو جينتاو تأييدا مشروطا لمبادرة استراليا بشأن التغير المناخي في حين انتقدت بعض الدول النامية الخطوات الاسترالية والأميركية لوضع قضية التغير المناخي في صدارة جدول أعمال المنتدى المنعقد في سيدني.
وقال هو في مؤتمر صحافي نادر بعد لقائه رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد انه يفضل التعامل مع المقترحات الخاصة بالتغير المناخي داخل إطار عمل الأمم المتحدة. وأضاف «نأمل بشدة أن يكون إعلان سيدني بمثابة تعبير تام عن وضع تظل فيه اتفاقية إطار عمل الأمم المتحدة حول التغير المناخي هي القناة الرئيسية للجهود الدولية لمعالجة التغير المناخي».
ومن المقرر عقد اجتماع رئيسي في بالي باندونيسيا في ديسمبر، يضم مسؤولين كبارا من مختلف أرجاء العالم تحت إطار عمل الأمم المتحدة. وتأمل الحكومات في أن يبدأ وزراء البيئة سلسلة محادثات على مدى عامين لوضع خطة تحل محل اتفاقية كيوتو. وتدعو مسودة إعلان سيدني لوضع إطار عمل عالمي جديد يشمل أهدافا مأمولة لكل أعضاء أبيك فيما يتعلق بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وتقول استراليا وتؤيدها الولايات المتحدة ان هناك ثغرات في بروتوكول كيوتو لانه لا يلزم دول العالم النامي التي تسبب تلوثا كبيرا مثل الهند والصين بنفس الأهداف التي يلزم بها الدول الصناعية. ولقي إعلان سيدني استقبالا فاترا في اجتماع أبيك من جانب الصين والدول النامية التي تفضل معالجة المسألة برمتها في إطار عمل الأمم المتحدة.
في موازاة ذلك، تظاهر مئات الأشخاص بينهم المنشق الصيني ويي جينغشين أمس في سيدني احتجاجا على زيارة الرئيس الصيني لاستراليا. واعتبر أن الدول الغربية من خلال محاولتها التقرب من الصين، ستجعل النظام الشيوعي فيها أكثر خطورة. وجرت التظاهرة بينما اجرى الرئيس الصيني مع رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد والرئيس الأميركي جورج بوش.
وقد نظمت الأربعاء تظاهرة في شوارع سيدني ضد جورج بوش وسياساته. وتمكن متظاهر استرالى من اختراق السياج الأمني الضخم الذي فرضته قوات الشرطة الاسترالية لتأمين زيارة بوش الحالية لها. وتحدى الناشط دجامباوا ماراويلي وهو من سكان استراليا الأصليين الجهود الضخمة التي بذلها 4500 من أفراد الأمن الذين انتشروا في مدينة سيدني الاسترالية لحراسة بوش.
واقترب من الرئيس الأميركي خلال جولة ثقافية كان يقوم بها في ميناء سيدني وقال له إن السكان الأصليين في أستراليا وعددهم 500 ألف شخص يشعرون بالظلم الواقع عليهم بين باقي الاستراليين البالغ إجمالي عددهم 20 مليون شخص. لكن بوش اكتفى بمصافحته دون أن يعلق بأي شيء.
على صعيد آخر، قال دان برايس نائب مستشار الأمن القومي الأميركي لشؤون التنمية الاقتصادية العالمية، ان الرئيس الصيني هو جينتاو أبلغ الرئيس بوش أمس أن الصين ستواصل اصلاح نظام أسعار الصرف المحلي والسماح للسوق بالاضطلاع بدور أكبر.