أظهرت دراسة أميركية أن اليهود الأميركيين الشبان من غير الارثوذوكس وغير الملتزمين بالتقاليد الدينية، يبدون فتورا متزايدا إن لم يكن ابتعادا عن تأييد إسرائيل في اتجاه من غير المرجح العدول عنه، فيما تأمل الدولة العبرية في الحصول على سلاح وتكنولوجيا أميركية أكثر تطورا بعد أن أحكمت سيطرتها على الصادرات من تكنولوجيا الدفاع الحساسة.
ووجدت الدراسة أن الاندماج في المجتمع الأميركي - بما في ذلك الزواج من معتنقي الملل الأخرى والميل للنظر إلى اليهودية على أساس ديني لا عرقي- جزء مما يحدث. وقال روجر بينيت نائب رئيس مؤسسة أندريا وتشارلز برونفمان الخيرية راعية الدراسة، انه «بالنسبة لجيل آبائنا كان السؤال المهم هو كيف ننظر إلى إسرائيل. أما بالنسبة لجيل مواليد ما بعد عام 1976 فالسؤال حقا هو.. لم يجب علينا أن ننظر إلى إسرائيل».
وكان التأييد الأميركي المدعوم بجماعة ضغط يهودية ذات صوت عال وتحظى بقوة سياسية سمة أساسية لنجاح الدولة اليهودية منذ تأسيسها عام 1948. لكن الدراسة وجدت أنه ربما كان هناك تغير كبير في مشاعر الارتباط إذ يتحول الدفء إلى عدم اكتراث بل ويتحول عدم الاكتراث إلى انسلاخ تام.
ووجدت الدراسة أن 48 في المئة فقط من يهود الولايات المتحدة ممن هم دون 35 عاما يرون أن تدمير إسرائيل سيمثل لهم مأساة شخصية مقارنة مع 77 في المئة ممن هم في الخامسة والستين من العمر أو أكبر. والى جانب ذلك هناك 54 في المئة فقط ممن تقل أعمارهم عن 35 عاما، مرتاحون لفكرة وجود دولة يهودية، مقارنة مع 81 في المئة لمن هم في الخامسة والستين أو أكبر.
على صعيد آخر، قالت القائمة بأعمال مدير أمن تكنولوجيا الدفاع الأميركية بيث مكورميك، إن إسرائيل حسنت بدرجة كبيرة سيطرتها على صادرات التكنولوجيا الدفاعية الحساسة بعد توترات خطيرة بشأن هذه المسألة مع الولايات المتحدة.
وأضافت أن نظام إسرائيل لحماية التطورات التكنولوجية، يفي الآن بالمعايير الدولية. ومن المتوقع أن تعزز تصريحات مكورميك آمال الإسرائيليين في الحصول على سلاح وتكنولوجيا أميركية أكثر تطورا. والشهر الماضي عرضت إدارة الرئيس جورج بوش على إسرائيل أقرب حليف لأميركا في الشرق الأوسط مساعدات عسكرية قياسية بلغت قيمتها 30 مليار دولار على مدى عشر سنوات في إطار حشد للقوة في المنطقة في مواجهة إيران.
وقالت مكورميك في مؤتمر دولي للصناعات الدفاعية باسم الدفاع المشترك «كومديف 2007» يتعين علي القول «إنني فخورة جدا بالجهد الذي قام به الإسرائيليون». ورغم ان إسرائيل والولايات المتحدة تربطهما علاقات أمنية وثيقة الا انهما اختلفتا بشأن بيع إسرائيل لمعدات وتكنولوجيا أمنية للصين ودول أخرى. وفي عام 2000 أقنعت واشنطن إسرائيل بإلغاء صفقة مع الصين لبيع نظام فالكون للإنذار المبكر المحمول جوا.
وفي الفترة الأخيرة ردت وزارة الدفاع الأميركية بغضب بعد أن وافقت إسرائيل على تحديث طائرات هاربي المراوغة للرادار التي تعمل بدون طيار والتي باعتها للصين في تسعينات القرن الماضي، وعلق البنتاغون حرية دخول إسرائيل على معلومات عن طائرات اف-35 جوينت سترايك المقاتلة التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن وأوقف بعض شحنات الأسلحة ورفض التعامل مع المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية الذي اتهمه مسؤولون من البنتاغون بتضليلهم بشأن صفقة هاربي.
(رويترز)