تسعى وزارة الداخلية الألمانية إلى التجسس على حواسيب الإرهابيين المفترضين من خلال إرسال فيروس يسمى «أحصنة طروادة» يسمح بالكشف عن المعلومات المخزنة لديهم، فيما حذر وزير الداخلية الألماني فولفجانج شويبله من خطورة المتحولين إلى الديانة الإسلامية في ألمانيا على خلفية اعتقال اثنين من المسلمين الألمان الثلاثاء الماضي بتهمة الإعداد لشن هجمات ضد مصالح أميركية داخل ألمانيا.

واغتنم شويبله هذه المناسبة للدعوة مجددا إلى تعزيز مراقبة الشرطة في المجال المعلوماتي. وهذه المسألة تثير حاليا جدلاً حاداً في ألمانيا حيث ما زالت الدولة البوليسية المهيمنة في ظل النظام النازي ماثلة في الأذهان إلى الآن. وترغب وزارة الداخلية بشكل خاص في التجسس على حواسيب الإرهابيين المفترضين من خلال إرسال فيروسات معلوماتية باسم «أحصنة طروادة» تسمح بكشف المعطيات المخزنة في كمبيوتراتهم.

في الوقت نفسه، وصف المتحولين إلى الإسلام، بأنهم أشخاص على قدر كبير من الخطورة والتعصب ويحملون طاقة إجرامية عالية، وأكد عدم وجود تفسير واضح لاعتناق هؤلاء الأشخاص الديانة الإسلامية وتطارد الشرطة الألمانية داخل ألمانيا وخارجها عشرة أشخاص يقفون وراء مخططات الاعتداءات التي أحبطت في ألمانيا. وأوضح مصدر أمني ألماني، أنهم ألمان وأتراك وهناك آخرون من جنسيات أخرى.

وكانت السلطات الألمانية أعلنت الأربعاء اعتقال ثلاثة إسلاميين يشتبه بانتمائهم إلى مجموعة مقربة من تنظيم القاعدة كانت تخطط لتنفيذ اعتداءات بالسيارة المفخخة على أهداف أميركية بشكل خاص توازي قوتها وعنفها اعتداءات لندن ومدريد.

ومن جانبه، أعرب المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا عن تأييده لمقترحات وزير الداخلية الألماني فولفجانج شويبله بشأن معاقبة من تثبت إقامتهم في معسكرات تدريب الإرهابيين. وقال الأمين العام للمجلس أيمن مزايك إن المبادرة بسن قانون بهذا المعنى من شأنها رفع درجة الردع، ولكنه رفض النظر إلى كل الأشخاص الذين اعتنقوا الإسلام باعتبارهم مشروع إرهابيين.

واعتنق نحو 18 ألف ألماني الإسلام منذ عام1945. وحسب الأرشيف الإسلامي في مدينة زوست الألمانية فإن عدد معتنقي الإسلام من الألمان بلغ العام الماضي وحده أربعة آلاف شخص. وعزا رئيس الأرشيف الإسلامي سالم عبدالله هذه الزيادة الكبيرة في معتنقي الإسلام من الألمان العام الماضي إلى ما وجده الكثيرون سوء تقديم الإسلام للرأي العام وقال إن الكثيرين ممن فكروا في دخول الإسلام دخلوه فيما بعد لمجرد التضامن مع المسلمين. وذكر عبدالله أن الجزء الأكبر من معتنقي الإسلام من الألمان من النساء، ونسبة هؤلاء تبلغ 60% منذ عدة سنوات.