أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المدافعة عن حقوق الإنسان أمس، أن معظم المدنيين الذين قتلوا في لبنان خلال العدوان الإسرائيلي صيف 2006 سقطوا نتيجة «لا مبالاة» إسرائيل تجاه المدنيين، منتهكة بذلك قوانين الحرب، ونفت المنظمة أن يكون حزب الله اتخذ المدنيين دروعا بشرية.
وقالت المنظمة في تقريرها إن «العدد المرتفع للقتلى بين المدنيين اللبنانيين ناجم بشكل رئيسي عن عدم احترام إسرائيل المتكرر لواجب أساسي في قوانين الحرب: واجب التمييز بين الأهداف العسكرية التي يمكن مهاجمتها بشكل مشروع والمدنيين الذين يتوجب عدم استهدافهم».
وأضافت المنظمة في تقريرها الذي يقع في 247 صفحة ان «إسرائيل وفي عدد من الجوانب، خاضت الحرب بلامبالاة تنم عن عدم مسؤولية حيال مصير المدنيين اللبنانيين، منتهكة قوانين الحرب». ورأت أن الهجمات الجوية الإسرائيلية التي «جرت بدون تمييز سببت سقوط الجزء الأكبر من المدنيين ال900 القتلى في لبنان».
وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث في مؤتمر صحافي في القدس المحتلة إن «إسرائيل تحركت كما لو أن كل المدنيين استجابوا لندائها إخلاء جنوب لبنان مع أنها كانت تعرف أن الأمر ليس كذلك». وأضاف أن الدولة العبرية «لم تقم بواجبها في التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين».
ويستند التقرير إلى تحقيقات في الظروف التي أدت إلى مقتل 510 مدنيين لبنانيين بينهم 300 امرأة وطفل على الأقل. ونفت المنظمة الاتهامات الإسرائيلية التي تنسب العدد المرتفع للضحايا المدنيين إلى استخدامهم «دروعا بشرية» .
(وكالات)