واصل الجيش اللبناني تمشيطه لمحيط مخيم نهر البارد، وأعلن عن اعتقال ثلاثة من عناصر «فتح الإسلام»، وسط لغط حول مصير زعيم التنظيم، بعدما أظهرت اختبارات الحمض النووي الذي أجري على جثته«نتائج سلبية»، ما قد يعني عدم ثبوت موته، في وقت شن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص هجوما عنيفا على أجهزة الدولة اللبنانية، وطالب بفتح تحقيق في الأحداث التي رافقت معركة «نهر البارد»، ومحاسبة المسؤولين عن توريط الجيش في هذه المعركة.
وأعلن مصدر أمني أن وحدات الجيش اللبناني اشتبكت قبل ظهر أمس في بلدة العبدة عند المدخل الشمالي لمخيم نهر البارد، مع مجموعة من عناصر «فتح الإسلام» الفارين من المخيم، فقتلت أحدهم واعتقلت ثلاثة آخرين. وأوضح المصدر أن جنودا من الجيش اللبناني عثروا على العناصر في حقل قرب النهر الذي يقسم المخيم إلى قسمين. من جهة أخرى، وضع الجيش أسلاكا شائكة حول المخيم لمنع الدخول أو الخروج منه، على ما أوضح المصدر ذاته.
وفي حين لا يزال القضاء اللبناني بانتظار التحليلات المخبرية التي تجري للتأكد من أن جثة أحدهم، التي عثر عليها عائدة لزعيم تنظيم «فتح الإسلام» شاكر العبسي، كشفت الصحف اللبنانية أمس عن أن فحص الحمضِ النووي الذي اُجري على جثة قيل إنها له أعطى نتائج سلبية مما قد يدفع الجهات المسؤولة إلى أخذ عينة دم من شقيق العبسي المقيم في الأردن. وكشفت صحيفة «النهار» انه لم يتم التثبت بعد من وجود جثة للناطق الإعلامي باسم «فتح الإسلام»أبو سليم طه.
وكانت زوجة العبسي وابنته قالتا بعد مشاهدة الجثة في المستشفى أنها عائدة للعبسي. لكن لم يعلن الجيش والقضاء رسميا بعد مقتله كما لم يعلن رسمياً أيضا مقتل الناطق الإعلامي باسم التنظيم أبو سليم طه. إلى ذلك، اعتبر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص أن وراء الحرب التي خاضها الجيش اللبناني «جرائم نكراء لا يجوز إغفالها بل لا بد من التحقيق فيها وكشف المسؤولين عنها» وتساءل «من الذي استدرج الجيش إلى هذه الحرب القاسية.
وهل كان المسؤولون وسائر الأجهزة في الدولة على علم بما كان يجرى ويدبر؟ ما علاقة حادث السطو على مصرف في أميون بتمويل الحرب ومفتعليها، وما هي خلفيات حادث السطو هذا؟» وأشار إلى أنه « قبل أشهر معدودات لم يكن لفتح الإسلام وجود في نهر البارد فإذا بها تنبت وتنمو وتصبح أعتى قوة في المخيم خلال فترة وجيزة جدا». وتابع «كيف تم ذلك في غفلة عن الأجهزة الأمنية اللبنانية والمسؤولين في الدولة».
وختم قائلا «التحقيق يجب أن يجرى على أوسع نطاق وبكل الشفافية والجرأة المطلوبتين، فلا يكون ثمة حرج، كما درجت العادة، في إعلان المسؤوليات إذا ما كانت تتناول أسماء كبيرة أو زعامات في المجتمع أو الدولة. فالعدالة يجب أن تكون مجردة وعلى مستوى الصدقية المعهودة».
العثور على عبوة ناسفة في بيت مري
عثرت قوى الأمن اللبنانية أمس، على عبوة ناسفة غير قابلة للتفجير في بلدة بيت مري الجبلية شرق بيروت. وقالت مصادر أمنية إنه اشتبه بجسم غريب موصول بأسلاك كهربائية موضوع تحت سيارة في بلدة بيت مري. واتضح للخبير العسكري أن الجسم كناية عن عبوة زنتها حوالي 200 غرام مع صاعق غير كاملة التجهيز وبالتالي غير قابلة للانفجار.