أغلقت السلطات الليبية حدودها مع مصر وقررت قصر الدخول إلى أراضيها على المصريين من سكان المناطق الحدودية المجاورة، في الوقت الذي يتكدس آلاف العمال المصريين على الحدود بين البلدين.

وأعلن الناطق الرسمي لوزارة الخارجية المصرية حسام زكي، أن ليبيا بدأت في تطبيق «خطوة جديدة وبشكل مفاجئ حيث اقتصرت عمليات السماح بالدخول إلى الأراضي الليبية من المنافذ الحدودية البرية على سكان محافظة مرسى مطروح المجاورة».

وأضاف زكي في بيان أن وزارة الداخلية الليبية أصدرت تعليمات جديدة لتنظيم دخول المصريين إلى ليبيا عبر منفذ السلوم البري «وبدأ تنفيذ هذه التعليمات اعتبارا من الساعة الخامسة من مساء (الأربعاء) الخامس من سبتمبر الحالي».

وأوضح أن «هذه التعليمات تقضي بالسماح بدخول الأراضي الليبية فقط لمواليد محافظة مرسى مطروح حاملي عقود العمل السارية والمبدئية الصادرة من السفارة الليبية أو المكتب الشعبي ولأصحاب المهام الرسمية وسائقي سيارات النقل ومساعديهم وأصحاب البضائع وأزواج الليبيات وزوجات الليبيين وأصحاب تأشيرات الدخول بغرض العمل الصادر من مكتب المتابعة الليبي»، وأضاف أن الخارجية المصرية تتابع اتصالاتها مع الجانب الليبي للوقوف على أبعاد هذه القواعد الجديدة ومدى تأثر العمالة المصرية بها ومدى تطابقها مع الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

وتابع زكي أن «تنسيقا يجري مع وزارة الداخلية المصرية لتنظيم أوضاع المصريين العالقين على المعابر الحدودية بين البلدين لمنع التكدس أو الاختناقات التي تنتج عن تنفيذ هذه التعليمات». من جهة أخرى، قال مسؤول امني على مركز الحدود مع ليبيا في السلوم إن آلافا من المصريين يتكدسون في المعبر منذ الأربعاء بعد منع السلطات الليبية دخولهم من دون إخطار مسبق. وأشار المسؤول إلى أن «العديد من العالقين هم من العمالة المصرية الذين امضوا العطلة الصيفية في بلادهم وكانوا في طريق العودة إلى ليبيا لممارسة أعمالهم لكنهم فوجئوا بالقرار الجديد».

وهناك حوالي مليون عامل مصري في ليبيا من المتوقع أن تتأثر أوضاعهم بالإجراءات الجديدة. وكانت السلطات الليبية قد وضعت نظاما جديدا للتعامل مع العمالة الأجنبية يشمل الحصول على عقد عمل هدفه تنظيم وضع الملايين من العمالة الأجنبية في البلاد.

ولم توضح ليبيا أسباب الإجراءات الجديدة وكذلك سبب السماح لسكان محافظة مطروح فقط للدخول إلى أراضيها كما أن زكي والمسؤول الأمني تجنبوا أيضا الإشارة إلى ذلك. وينتمي معظم سكان مرسى مطروح والمناطق المجاورة إلى قبائل مشتركة تعيش على جانبي الحدود.

طرابلس ـ سعيد فرحات