ضمن رسائل التهدئة التي بدأت الحكومة الكويتية في إصدارها في الأيام الأخيرة لإعادة الثقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، أكدت مصادر وزارية كويتية على أن الحكومة «لن تتردد في التراجع عن أي إجراء أو قرار إذا ما تبين عدم صوابيته».. في وقت رفضت القوى السياسية الكويتية أي مساس بأي من مواد الدستور داعية إلى التصدي لمثل تلك المحاولات.
ونقلت أنباء صحافية كويتية عن أكثر من وزير القول: «نحن بشر وقد نخطئ وقد نصيب، ولكن المطلوب إخراج البلد من دائرة التأزيم التي دخل فيها». ونقلت صحيفة «القبس» عن بعض هؤلاء القول إن «الحكومة تعمل وتلتزم قدر المستطاع باللوائح بعيدا عن أي أجندات تفرض نفسها على الساحة»، ولكنهم تساءلوا: «هل يجوز أن يقوم بعض النواب بالدور الرقابي والتشريعي.. والتنفيذي أيضا؟».
ونقل على لسان بعض الوزراء ضرورة أن يبادر رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد إلى قطع الطريق أمام من وصفوا بـ «نواب التأزيم» من خلال إجراء تعديل حكومي، وتعزيز مجلس الوزراء بكفاءات قادرة على المواجهة خلال المرحلة المقبلة ومعالجة الوضع القائم، فضلا عن استبعاد الوزراء الذين لا يوجد اتفاق عليهم في المرحلة الحالية.
في غضون ذلك، أصدرت الحركة الدستورية الإسلامية بيانا استعرضت فيه الأوضاع السياسية في البلاد، وشددت على ضرورة العمل الجاد لإبعاد كل الأسباب المؤدية إلى التصعيد والتأزيم السياسي. وجددت الحركة على تأكيد موقفها السابق بدعوتها لاستمرار العمل بالفصل بين ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء واعتبار ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح في العمل الحكومي والسياسي.
وعلى صعيد آخر، رفض ممثلو القوى السياسية في ندوة حزب الأمة عن تعديل الدستور عقدت مساء الأربعاء المساس بأي من مواده، داعين إلى التصدي لأي محاولات على هذا الصعيد. في هذا الوقت، شدد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في كلمة ألقاها إلى الشعب الكويتي بعد عودته من رحلة علاجية على أن الكويت تستظل بـ «روح الأسرة الواحدة التي نستظل بظلها في السراء والضراء». وكانت العديد من التسريبات أفادت أن الحكومة كانت تنتظر عودة الشيخ صباح من سفره للبت في خيارات مواجهة مجلس الأمة، مع عودة التسريبات بشأن احتمال خيار حل المجلس.