قصفت المروحيات الأميركية أمس، حيا سكنيا غرب العاصمة العراقية بغداد، ما أدى إلى مقتل 14 مدنياً وجرح 20 آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال، فيما نشرت القوات الأميركية والعراقية المشتركة 26 ألف جندي في محافظة نينوى (الموصل) في أكبر عملية مطاردة لعناصر تنظيم «القاعدة».

وأعلن الجيش الأميركي في بيان عن أن «14 ألفاً من قوات الأمن العراقية بالإضافة إلى أكثر من 12 ألفا من جنود التحالف المتمركزين في عموم محافظة نينوى، نفذوا عملية مشتركة لمطاردة تنظيم (القاعدة) في شمال العراق». وقال البيان إن «المروحيات الهجومية شاركت في العملية، والاسناد الجوي القريب، ومركبات برادلي القتالية، ومركبات سترايكر، ودبابات، في هذا الجهد المشترك». وأوضح أن «هذه العملية تأتي بعد سلسلة من الهجمات لمنع (القاعدة) من الحصول على ملاذ آمن في محافظات صلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك، والتي نفذت في الفترة من 13 أغسطس ولغاية الأول من سبتمبر».

وتابع «خلال تلك الفترة نجحت القوات المشتركة في ابعاد العناصر المعادية خارج حوض نهر ديالى شمال شرق بعقوبة». وأكد على أن « القوات الأميركية قتلت ستة مسلحين واعتقلت 25 شخصا من المشتبه بهم أثناء عمليات تستهدف القاعدة في مدن تكريت وسامراء والطارمية وكركوك وبعقوبة».

وفي تطور آخر، قال مصدر في الشرطة العراقية إن «14 شخصا قتلوا بينما أصيب 9 آخرون بجروح في غارة شنتها طائرات مروحية أميركية على حي الوشاش القريب من حي المنصور غربي بغداد». ولم يصدر عن الجيش الأميركي أي بيان عن الهجوم الذي استهدفت حيا تسكنه غالبية شيعية، ويعد أحد معاقل «جيش المهدي» التابع للزعيم مقتدى الصدر.

ويأتي هذا الهجوم في إطار ما يقول الجيش الأميركي إنها هجمات تستهدف عناصر تنتمي إلى ميليشيات تهرب السلاح والعبوات الناسفة من إيران إلى العراق «وتستهدف قوات التحالف كما تقوم بتسهيل انتقال المقاتلين إلى إيران لتدريبهم على السلاح على أيدي ضباط قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني».

كما يأتي هذا الهجوم بعد توضيح بيان للصدر بأن «جميع عناصر (جيش المهدي) ملتزمون لمدة لا تزيد على ستة أشهر بوقف نشاطاتهم العسكرية»، ونفى ما ورد من تقارير أميركية عن ان بعض الخلايا لا تلتزم بالقرار. إلى ذلك، قال مصدر في الشرطة العراقية في تكريت إن «ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب 20 آخرون بجروح مختلفة في انفجار سيارة ملغومة على دورية للشرطة العراقية قرب محطة وقود وسط المدينة».

وذكر المصدر أن «سيارة مدنية كانت متوقفة في الشارع الرئيسي قرب محطة الوقود وسط تكريت، وانفجرت لدى مرور دورية للشرطة العراقية في الشارع». وأضاف أن الانفجار «لم يصب أحدا من عناصر الدورية، لكنه أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 20 آخرين، جميعهم من المواطنين الذين كانوا يقفون في المحطة للتزود بالوقود». وفي الموصل عثرت الشرطة على ست جثث مجهولة الهوية في حي الرسالة بوسط المدينة، وقالت مصادر الشرطة إن «معظم جثث الضحايا كانت تبدو عليها آثار للتعذيب واطلاقات نارية».

مقتل وإصابة 3 جنود أميركيين

قتل اثنان وأصيب آخر من جنود الفرقة متعددة الجنسية في بغداد أمس خلال عمليات قتالية شرقي العاصمة بغداد. وقال بيان للجيش الأميركى إن «جنديين قتلا فيما أصيب ثالث خلال عمليات قتالية جرت في بغداد». وأضاف «تدخلت مروحية قتالية تابعة للفرقة متعددة الجنسية في بغداد أثناء الاشتباكات».

وأوضح أن «المروحية تعرضت لقصف بقذائف (آر بي جي) وردت بدورها بإطلاق صاروخ من نوع (هيلفاير) باتجاه المبنى الذي أطلقت منه القذيفة ما أدى إلى اصابته ومقتل ثلاثة من المسلحين كانوا بداخله».