تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش، بالبقاء إلى جانب العراقيين للقيام بالكثير«من العمل الذي يجب القيام به»، والتزم رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد بمساندة حليفه الأميركي، بعدم رحيل قوات بلاده عن ارض الرافدين. في وقت لمح قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس إلى إمكانية بدء انسحاب أميركي جزئي في مارس المقبل.
وأعلن بوش في استراليا أمس انه لمس تقدما في مجال الأمن والوضع السياسي في العراق حيث وعد بالبقاء إلى جانب العراقيين بالرغم من الضغوط التي تمارس عليه لسحب القوات الأميركية من هذا البلد.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع هاورد «مرة جديدة، اكرر ذلك، هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به. هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به ولكن المصالحة الوطنية تتحقق». وأضاف «ما هو مهم برأيي، من اجل أمن أميركا وأمن استراليا هو أن نبقى إلى جانب العراقيين وأن نساعدهم».
وحاول الرئيس الأميركي التخفيف من حدة التكهنات حول إعلان محتمل خلال هذا الشهر عن تخفيف الوجود الأميركي في العراق. ونصح بانتظار تقييم الوضع من قبل الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوات الأميركية في العراق، وريان كروكر، سفير الولايات المتحدة في العراق، خلال الأسبوع المقبل من خلال تقرير إلى الكونغرس.
وقال «لماذا لا ننظر إلى ما سيقولانه وبعدها سأبلغكم بالأمر».وألمح أيضا إلى إمكانية خفض القوات بقوله «بإمكاننا أن نؤمن نفس الاستقرار مع عدد أقل من القوات» في حال تحسن الوضع في العراق لكنه عاد وقال «أنا لا اهتم للجداول الزمنية أو للتواريخ المصطنعة للانسحاب» مضيفا «إننا نحقق أهدافنا».
ومن ناحيته، جدد هاورد دعمه للرئيس بوش في العراق حيث تنوي استراليا الإبقاء على قواتها. وقال إن «القوات الاسترالية ستبقى على مستوى تواجدها الحالي في العراق ولن يخضع وجودها لأي جدول زمني بل للشروط على الأرض» موضحا أن الوقت ليس مناسبا للبدء بتقديم اقتراحات حول سحبها. وأكد لبوش «التزام» استراليا في العراق.
من جانبه ألمح قائد القوات الأميركية في العراق، إلى احتمال خفض عدد القوات الأميركية بحلول مارس ممهدا بذلك لشهادة أساسية سيدلي بها الأسبوع المقبل أمام الكونغرس حول استراتيجية بوش في ارض الرافدين.
وقال بترايوس في مقابلة مع محطة «اي بي سي نيوز» الثلاثاء «ثمة حدود لما يمكن أن يوفره جيشنا. توصياتي ستأخذ بالاعتبار الجهد الذي طلب من قواتنا المسلحة لكنها لن تكون محكومة بهذا الأمر».
وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان الوجود العسكري الأميركي الحالي في العراق أي 162 ألف عسكري قد يخفض بحلول مارس 2008، قال بتراويوس في المقابلة التي أجريت معه من بغداد «حساباتكم تبدو صحيحة».
وأوضح «اعتقد ان المسألة التي يفكر بها الجميع هي: (بالإجماع، نحن بحاجة لاستراتيجية طويلة الأمد. إلى أي مدى يجب أن يكون مستوى التزامنا خلال هذا الوقت؟) والجواب هو: بدون شك وبكل صراحة أقل مما هو حتى الآن». ولكنه اعتبر أن وجود القوات الأميركية في العراق يتطابق مع عمليات ضد التمرد والتي «تاريخيا» قد تستمر «على الأقل تسعة أو عشرة أعوام».
ومن المقرر أن يرفع الجنرال بترايوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر خلال الأيام المقبلة تقريرا إلى الكونغرس حول الوضع في العراق.