قدم الرئيس الأميركي جورج بوش أمس اعتذارات إلى سكان مدينة سيدني التي تشهد أكبر عملية أمنية في تاريخها لمناسبة قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول جنوب شرق آسيا (أبيك)، والتي تظاهر الآلاف من سكانها ضد السياسات الأميركية، فيما عزز الرئيس الأميركي تحالفه مع استراليا بتوقيع معاهدة عسكرية جديدة، بمقتضاها وافقت الولايات المتحدة على منحها فرصة أكبر للاطلاع على التقنيات العسكرية الأميركية السرية.

وقال بوش ردا على سؤال صحافي أشار إلى أن حواجز أمنية أقيمت على طول كيلومترات في المدينة التي ينتشر فيها آلاف الشرطيين، «إنني اعتذر في حال تسببت بكل ذلك». وأضاف «إنني أقدم اعتذاراتي إلى الشعب الاسترالي في حال كنت السبب في ذلك».

وتابع مازحا «آمل في أنكم تشعرون بالأمان». وأضاف «هذه التدابير الأمنية تزعجكم بالتأكيد». وبسبب قدوم قادة «ابيك» وخصوصا بوش إلى سيدني تحولت المدينة إلى حصن وأقيم فيها جدار للحماية من الإرهابيين المحتملين أو المتظاهرين. وفرضت قيود على التنقل في المدينة وأغلقت دار الأوبرا، التي تعتبر من أهم المعالم السياحية، أمام الجمهور.

من جهة أخرى، أعلن ناشطون استراليون من دعاة السلام أنهم سيكشفون علنا عن مؤخراتهم تعبيرا عن معارضتهم لزيارة بوش. وقال منظم التظاهرة ويل سوندرز إن التظاهرة تهدف إلى التعبير عن استياء سكان مدينة سيدني من الإجراءات الأمنية المتخذة لانعقاد القمة.وكان بوش وصل إلى استراليا مساء الثلاثاء. وتعقد قمة ابيك يومي السبت والأحد المقبلين.

في غضون ذلك، وافقت الولايات المتحدة على منح استراليا فرصة أكبر للاطلاع على التقنيات العسكرية الأميركية السرية بموجب معاهدة جديدة للتعاون الدفاعي تم توقيعها أمس.

وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس بوش ورئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد وقعا معاهدة للتعاون الدفاعي «ستعزز تحالفنا القوي بالفعل». وأضاف «هذه المعاهدة ستقلل الحواجز أمام تبادل السلع والخدمات والمعلومات الدفاعية بين استراليا والولايات المتحدة وتزيد من القدرة على العمل معا وتزود قواتنا بأكثر الوسائل فاعلية لمواجهة المخاطر الجديدة».

واستراليا من الحلفاء المقربين لواشنطن ولها قوات إلى جانب القوات الأميركية في كل من العراق وأفغانستان. ويمثل التحالف العسكري بين استراليا والولايات المتحدة حجر الزاوية للسياسة الدفاعية لاستراليا.

أسلحة أميركية لاستراليا ب13 مليار دولار

تتفاوض الولايات المتحدة واستراليا على صفقة أسلحة قيمتها 16 مليار دولار استرالي ـ 13 مليار دولار ـ تشمل مقاتلات متقدمة من طراز أف-35. وكانت واشنطن وافقت من قبل على بيع مقاتلات من طراز سوبر هورنيت 24 أف ايه-18 أف مقابل 6,6 مليارات دولار استرالي. كما ستشتري استراليا صواريخ كروز أميركية الصنع وطائرات للإنذار المبكر المحمول جوا لقواتها الجوية ونظم رادار متقدمة لأسطولها الجديد من المدمرات.