توافد المئات إلى منزل عزاء أقيم في العاصمة الأردنية عمان، حداداً على زعيم تنظيم «فتح الإسلام» شاكر العبسي، الذي قتل الأحد الماضي في مخيم نهر البارد شمال لبنان، في نهاية المعارك التي بدأت في 20 مايو الماضي بين الجماعة الأصولية والجيش.
وأقيم منزل العزاء مساء الاثنين في ديوان جمعية الدوايمة بمنطقة جبل الزهور في عمان.وينتمي آل العبسي إلى بلدة الدوايمة، وهي إحدى البلدات الفلسطينية في الخليل، ويقيم عدد كبير من أفراد العائلة في مخيم الوحدات، أحد اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.
واستقبل المعزين الشقيق الأصغر لشاكر جراح العظام عبدالرزاق العبسي، وعدد من أفراد العائلة، وكان من بين المعزين نواب سابقون ومرشحون ينوون خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
واستمر توافد المعزين حتى وقت متأخر من ليلة الاثنين، فيما أعلنت العائلة عن أن العزاء سيستمر لمدة ثلاثة أيام بحسب التقاليد.
وجلس المعزون في صفوف طويلة وقدمت لهم القهوة العربية كما يحدث عادة في مثل هذه المناسبات، فيما تسمرت عيون المعزين إلى جهاز تلفزيون وضع في قاعة الديوان لمتابعة آخر الأخبار المتعلقة بالوضع في مخيم نهر البارد بعد سيطرة الجيش اللبناني عليه.
وأبلغ مدير ديوان عشيرة الدوايمة محمد خليل العشا، المعزين انه لن يسمح باستغلال مناسبة العزاء لحسابات سياسية أو دعائية انتخابية، مؤكدا أن الأمر لا يعدو بيت عزاء لا أكثر ولا أقل لتقديم الواجب لآل العبسي وأقاربهم، من دون الخوض في خارج سياق المسألة وتجييرها في إطار آخر.
وكانت عائلة العبسي قالت إنها «احتسبته عند الله شهيدا»، وطالب شقيقه بنقل جثمانه ليدفن في الأردن إلا أن مصادر أمنية أردنية استبعدت أن يتم الموافقة على مثل هذا الأمر.