يأمل إسلاميو حزب العدالة والتنمية في أن يصبحوا القوة السياسية الأولى في المغرب أثر الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من ديسمبر غير أن فرص دخولهم الحكومة تبقى ضعيفة جدا.
وقال لحسن داودي احد ابرز قياديي حزب العدالة والتنمية «إن شهيتنا (السياسية) مفتوحة ونأمل في الحصول على 80 مقعدا في البرلمان وربما أكثر لم لا؟» غير أن الأمين العام للحزب سعد الدين عثماني بدا أكثر حذرا وقال «سنحصل على المرتبة الأولى بمليون صوت وأكثر بقليل من 70 مقعدا».
ومهما يكن من أمر فان استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم هذا الحزب. وأشار استطلاعان للرأي أنجزا في يوليوإلى تقدم حزب العدالة والتنمية أمام حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
غير أن المحلل السياسي محمد ظريف دعا إلى الحذر من هذه الاستطلاعات «لان الناس في مجتمع محافظ مثل المجتمع المغربي، لا يصوتون للتشكيلات السياسية وإنما للأشخاص وفق معايير دينية وعرقية وبشكل ثانوي وفق البرامج السياسية». ورأى توفيق بن قرعاش عضو المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي أنجز احد هذين الاستطلاعين أن التصويت لحزب العدالة والتنمية يشكل «تصويتا عقابيا».
وأوضح «أن ذلك يظهر سأم الأهالي من الأحزاب التقليدية ورغبة في اختبار من لم يمارس السلطة حتى الآن». وأضاف انه علاوة على ذلك فان «تأثير الدين يخدم» مصلحة هذا الحزب الذي أقام برنامجه على «المرجعية الإسلامية والخيار الديمقراطي».
وينص برنامجه الانتخابي على «ضرورة أن تصبح الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع في المملكة» ويقترح بالخصوص تعيين فقهاء في المجلس الدستوري للتأكد من «تطابق القوانين مع الشريعة» الإسلامية. ويرفض حزب العدالة والتنمية عقد أي مقارنة بينه وبين جبهة الإنقاذ في الجزائر.
ويؤكد عبد الإله ابن كيران مدير صحيفة (التجديد) الإسلامية أن «المغرب أنتج حزب العدالة والتنمية والجزائر أنتجت جبهة الإنقاذ، والأمر ليس نفسه». ودخل الإسلاميون لأول مرة البرلمان في 1997 أثر فوزهم بتسعة مقاعد ثم حصلوا على 42 مقعدا في 2002.
وأوضح محمد طوزي استاذ العلوم السياسية في الدار البيضاء ان «القاعدة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تتمثل في الطبقة الوسطى الحضرية وهذا يوتر العلاقات بينهما ولا اعتقد انهما سيشاركان في حكومة واحدة حتى وان كان لا يمكن استثناء أي أمر» في السياسة.
ويشجع نظام الانتخاب النسبي بالقائمة الأقوى على تشرذم الأصوات ولا يمكن أي لائحة من الحصول على الأغلبية المطلقة. وليكون طرفا في الحكومة يتعين ان يتحالف حزب العدالة والتنمية مع باقي الأحزاب غير أن هذه الأخيرة أعلنت مسبقا رغبتها في مواصلة تحالفها دون الإسلاميين.
ويأمل حزب العدالة والتنمية في أن تتغير المواقف أثر الانتخابات. ومد عثماني يده إلى خصومه بيد أن ابن كيران يقر انه «حتى الآن لا يبدو أن أي حزب يتشرف بالعمل معنا غير انه في حال كنا في الطليعة في الانتخابات ودعانا الملك (للحكومة) فان الأمور ستتغير». (ا ف ب)