وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من حملة اعتقالاته في الضفة الغربية، حيث أوقف 25 فلسطينياً خلال حملة دهم، في وقت أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عن قصفها مدينة سديروت بـ 9 صواريخ أثناء توجه طلبة البلدة للمدارس.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات من «جيش الدفاع» اعتقلت في الضفة الغربية أربعة وعشرين مطلوباً فلسطينياً خلال نشاط أمني قامت به. وذكرت أن «القوات ضبطت وسائل قتالية كانت بحوزة المعتقلين».

وتعرضت سيارة إسرائيلية للرشق بالحجارة لدى مرورها قرب رام الله من دون أن يصاب أحد بأذى، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية التي وصلت إلى مكان الحادث شاباً فلسطينياً يشتبه فيه بإلقاء الحجارة.

من جهتها، قالت مصادر فلسطينية إن من بين المعتقلين 11 من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي شمال محافظة طولكرم. وقالت المصادر الأمنية «إن حملة الاعتقالات تركزت في بلدة علار، حيث تم اعتقال سبعة نشطاء من الجهاد الإسلامي، فيما اعتقل الجيش أربعة نشطاء في صيدا وناشطين في بلدة عتيل».

وأضافت المصادر ان «قوات الاحتلال وخلال حملة الاعتقالات اعتدت على ساكني المنازل التي داهمتها وأخرجت أقارب المعتقلين إلى العراء لحين انتهاء عمليات الاعتقال».

إلى ذلك أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قصف بلدة سديروت الإسرائيلية بتسعة صواريخ من نوع قدس 3، صباح أمس، فيما اعترفت مصادر إسرائيلية بسقوط الصواريخ في البلدة محدثة حالات من الخوف والهلع في صفوف طلبة المدارس ورياض الأطفال.

وقال ناطق باسم سرايا القدس «إن السرايا قصف سديروت صباح أمس بتسعة صواريخ قدس 3 على عدة دفعات»، مؤكداً أن القصف يأتي في إطار «الرد الطبيعي على الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة».

وأكد الموقع الالكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ان «سبعة صواريخ سقطت، صباح أمس، في مدينة سديروت أثناء توجه الطلبة إلى المدارس ورياض الأطفال محدثة حالة من الخوف في صفوفهم». ونقلت الصحيفة عن إحدى الأمهات الإسرائيليات قولها: «أطفالنا يدرسون تحت نار الصواريخ، ابنتي أخبرتني أنها خائفة ومرعوبة».

من جهة ثانية أعلنت «كتائب شهداء الأقصى ـ فلسطين» مسؤوليتها قصف سديروت بصاروخ مطور من نوع الأقصى». وقالت الكتائب في بيان إن قصف سديروت يأتي في إطار «استمرار عملية الجدار المثقوب 2، وذلك رداً على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني».

الاحتلال: «حماس» تتجنب الأهداف الإسرائيلية

هل تتعمد حركة حماس التوجيه الخاطئ لصواريخها تفادياً لإصابة الإسرائيليين؟ بهذا السؤال بدأ تقرير إسرائيلي أمني افتتاحيته التي تساءل من خلالها عن الموضوع.

وقال التقرير نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي إن «الأمن الإسرائيلي لاحظ مؤخراً أن حماس تتعمد إسقاط صواريخها في مناطق مفتوحة حول سديروت حتى لا تصيب الأهداف الإسرائيلية. رغم أن الذين يشرفون على إطلاق الصواريخ من طرف حماس هم محترفون» حسب قول المصدر الإسرائيلي.

وقال التقرير إن «ضباطاً في الجيش الإسرائيلي قالوا بصورة غير رسمية انه لا يوجد شك أن الصواريخ التي تطلقها حماس ولا تصيب أي شيء محض صدفة وإنما لأن حماس معنية بعدم إصابة الأهداف لأنها لا تريد تصعيد الأوضاع». (وكالات)

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات