أكد السيناتور الديمقراطي دينيس كوسينيتش عضو الكونغرس الأميركي، أن سياسة الإدارة الأميركية الحالية التي تقوم على مبدأ السلام من خلال القوة، تفضي إلى السياسة أحادية الجانب والحرب والفوضى، التي تقود إلى الفشل والعراق يقدم نموذجاً واضحاً لفشل هذه السياسة.
وقال كوسينيتش في محاضرة ألقاها في دمشق بعنوان «حول مبدأ القوة من خلال السلام»، إن زيارته لسوريا تأتي من قناعته بأن لسوريا دوراً بناء ومهماً يمكن أن تلعبه في المنطقة.
واعتبر أن مبدأ القوة من خلال السلام يعتمد على الالتزام بالقوانين الدولية، وأنه بموجب هذا المبدأ فإن على الولايات المتحدة أن تشارك بشكل فعال في معاهدة منع الانتشار النووي من خلال إلغاء وتفكيك كل الأسلحة النووية والتعاون بشكل بناء مع المجتمع الدولي لتفكيك الأسلحة النووية والتخلص من الأسلحة البيولوجية والكيماوية .
وأن تنضم إلى معاهدة حظر الألغام الأرضية والمتفجرات لأننا ندرك أن الأسلحة المذكورة تقوض السلم العالمي وتبعد الناس عن السلام. كما دعا السيناتور الديمقراطي، الولايات المتحدة إلى ضم جهودها إلى جانب الأمم المتحدة لتعزيز القانون الدولي مشيرا إلى أن حاجات البشر واحدة في مختلف أرجاء العالم وانه لا بد من التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار.
وأثنى السيناتور الديمقراطي على الدور الذي قامت به سوريا حكومة وشعباً عندما استضافت أكثر من مليون ونصف لاجئ عراقي وأن هذا دليل على الحب الكبير الذي يمتلكه الشعب السوري داعياً الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها لمساعدة سوريا من خلال تحمل جزء من الأعباء الناتجة عن هذه الاستضافة.
وأعرب كوسينيتش عن أسفه العميق لما شاهده من آثار للعدوان الإسرائيلي على لبنان والذي خلف دمارا كبيرا طال المنازل والكنائس والمساجد والبنى التحتية وأسفر عن مقتل الكثير من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال. وأدان الممارسات القمعية التي تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين من خلال بناء جدار الفصل العنصري والمستعمرات الجديدة في الأراضي الفلسطينية والحواجز العسكرية ونقاط التفتيش التي تنتهك فيها الكرامات الإنسانية للفلسطينيين.
دمشق ـ تيسير أحمد