اعتصم أمس الأحد عشرات من ذوي الفلسطينيين الذين اعتقلتهم الجمعة القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس، أمام السجن في مقر «السرايا» وسط مدينة غزة، مطالبين بالإفراج عن أبنائهم.

وفرضت القوة التنفيذية على أهالي كل معتقل دفع كفالة تقدر ب250 دولاراً من اجل إطلاق سراحه على أن يتعهد عدم المشاركة في أي عمل «مخل بالأمن». وقالت نجاح رشيد والدة المعتقل ادهم التي شاركت في الاعتصام لوكالة فرانس برس «اعتقلوا ابني ادهم بعد أدائه صلاة الجمعة وطلبوا منا غرامة 1020 شيكل (250 دولاراً) للإفراج عنه، فقلت لهم إننا لا نملك أموالا للطعام فكيف سندفع هذا المبلغ».

من جانبه، قال علي حميد مدير السجن المركزي في مقر السرايا بغزة للصحافيين إن «المعتقلين اعترفوا بأنهم شاركوا في أعمال الشغب (الجمعة) والرشق بالحجارة»، موضحاً أن على «الأشخاص المقبوض عليهم دفع كفالة مالية قبل الإفراج عنهم». وثمة خمسون معتقلاً في أحداث الجمعة بحسب حميد.

وأعرب فتحي الزرد والد المعتقلين حسام (22 عاماً) ومحمد (24 عاماً) عن حزنه واستيائه لاعتقال نجليه وقال: اليوم، يفترض ان يكون ابني حسام على مقعد الدراسة لتقديم امتحان في الجامعة وهو في السنة الرابعة وقد أبلغتهم (القوة التنفيذية)بذلك. جئت للاعتصام هنا للمطالبة بالإفراج عن ابني الاثنين».

وأضاف هذا الستيني وهو موظف متقاعد«لا احد ينظر إلينا»، مشيراً إلى انه لا يستطيع دفع أي شيكل «لأنني لا املك أموالاً لدفع غرامة».من جهته، قال أكرم أبو النور«أنا عاطل عن العمل ولا املك أي أموال لتوفير الطعام لعائلتي، فكيف يفرضون علينا غرامة للإفراج عن ابني مؤمن؟».

وذكر صحافيون في غزة أن أفراد القوة التنفيذية«احتجزوا لنحو عشر دقائق مصوراً تلفزيونياً يعمل مع وكالة اسوشيتد برس الأميركية ثم أفرجوا عنه بعد فحص الشريط المصور ثم سمحوا لنا بتصوير الاعتصام».

وكان الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان قال السبت لوكالة فرانس برس «بعدما حدثت أعمال شغب وفوضى تم اعتقال عدد من المتهمين، قامت النيابة المدنية بفرض غرامة تقدر بألف شيكل (250 دولاراً) بحق من يثبت تورطه في الإخلال بالنظام العام».

وأضاف «هذه الغرامة يمكن استردادها خلال ستة أشهر إذا ثبت حسن سلوك الشخص الذي دفعها من دون مشاركته في مسيرات تخل بالنظام العام والقانون».