ذكرت صحيفة«هآرتس» الإسرائيلية أمس أن مصر قررت، في الوقت الحالي على الأقل، رفض طلب إسرائيل لمعاودة دورها في التوسط في المفاوضات بشأن إطلاق سراح الجندي في جيش الدفاع الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت.
ويعتقد المسؤولون المصريون أن تجديد المباحثات مع حماس سيؤدي إلى تحسين موقف الحركة ـ بخاصة إذا كانت الصفقة تشمل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين. ويخشى المسؤولون من أن يؤدي استئناف المفاوضات معها إلى إلحاق الضرر بعلاقات مصر مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ويزعم المسؤولون المصريون أن حماس غير راغبة في حصر المباحثات في شأن إطلاق سراح السجناء وتريد توسيعها لتشمل علاقاتها مع حركة فتح ومصر.واستناداً إلى مسؤولين شاركوا في المفاوضات، فإن إسرائيل وحماس تستمران في الضغط على مصر من أجل تجديد المباحثات في حين أن القاهرة وفتح تعارضان استئنافها.
وقالت مصادر فلسطينية للصحيفة إن« الاتصالات القائمة حالياً بين المصريين وحماس محددة بمسألة أهالي قطاع غزة العالقين على الجانب المصري من معبر رفح». وأكد أحد كبار المسؤولين في حركة حماس أن المباحثات حول إطلاق سراح شليت لم تستأنف.
وأكد أسامة مزيني أحد كبار المسؤولين في حماس المشاركين في المفاوضات أن المباحثات كانت وصلت إلى مرحلة متقدمة قبل استيلاء حماس على غزة، حيث كانت إسرائيل وافقت على إطلاق سراح 350 سجيناً فلسطينياً مقابل تسليم حماس لشليت إلى مصر.
وبعد عودة شليت إلى إسرائيل، تطلق إسرائيل سراح 100 سجين فلسطيني إضافي على أن يطلق سراح 550 سجيناً إضافياً في غضون شهور قليلة مقبلة في بادرة حسن نية من قبل إسرائيل.وأضاف مزيني أن حماس سلّمت إسرائيل لائحة بأسماء أول 350 سجيناً ترغب في إطلاقهم ومعظمهم من الذين شنّوا أكبر العمليات الفدائية ضدإسرائيل، غير أن إسرائيل رفضت اللائحة وطلبت بتسلّم لائحة تضم أسماء ألف سجين تختار من بينهم هي أسماء السجناء الـ 350.
وأوضح مزيني أن المفاوضات توقفت بعدما غادرت بعثة الاستخبارات المصرية العامة التي تدير المفاوضات غزة في يونيو الماضي.
وكان أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس اتهم أطرافا فلسطينية لم يسمها في رام الله بالسعي لتعطيل إتمام صفقة تبادل الأسرى مع الجانب الإسرائيلي. ونقل موقع وكالة أنباء (قدس نت) عن أبو عبيدة قوله إن صفقة تبادل الأسرى مع الجانب الإسرائيلي متوقفة ومجمدة منذ شهور بسبب تعنت إسرائيل، ولا يوجد أي جديد حتى هذه اللحظة.