حل الجيش الأميركي مركزاً للشرطة العراقية في حي الخضراء في بغداد، وسرح عناصره «لتقصيرهم في أداء واجبهم»، فيما اعتقلت الشرطة العراقية 300 متهم بحوادث العنف التي شهدتها مدينة كربلاء الأسبوع الماضي، في وقت طالب التيار الصدري بتحقيق سريع وحيادي في تلك الأحداث، مهدداً باتخاذ «إجراءات غير متوقعة».

وقال الجيش الأميركي انه قام مع عناصر من الشرطة العراقية بحل مركز الشرطة في حي الخضراء في بغداد وتسريح عناصره. وأوضح البيان أن «القوات المتعددة الجنسيات والشرطة الوطنية العراقية قامت بحل مركز شرطة الخضراء وتم تسليمهم (الشرطيين) آخر راتب بعد أن فشلت هذه القوة التصدي إلى أنشطة التمرد ومنع الإجرام في المنطقة التي تقع تحت سيطرتهم».

وأضاف «غالباً ما يتم العثور على عبوات ناسفة على بعد مئة متر عن نقاط التفتيش التي يقيمها عناصر المركز على مفارق الطرق» في المنطقة.

وقالت وزارة الداخلية العراقية أمس إن أكثر من 300 شخص يخضعون الآن للتحقيقات الأولية على خلفية أحداث كربلاء التي وقعت الأسبوع الماضي خلال زيارة النصف من شعبان.

وأوضح اللواء الركن عبد الكريم خلف الكناني مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية أن « أكثر من 300 شخص القي القبض عليهم بعد اتهامهم بإثارة احداث كربلاء وان البعض منهم قد يطلق سراحهم بعد أن يتبين من خلال التحقيق أن لا صلة لهم بإثارة الأحداث».

وأضاف أن عدداً من المعتقلين يشتبه بإثارتهم احداث العنف في كربلاء ، فيما تستمر قوات الأمن بملاحقة الباقين من المتهمين.

وقال إن «قوات الأمن العراقية من الشرطة والجيش مازالت تتولى مسؤولية الأمن في محافظة كربلاء، وان الوضع الأمني في المدينة هادئ ومستقر، ومن المؤمل أن تفتح أبواب ضريحي الإمامين الحسين وأخيه العباس) أواخر الأسبوع الحالي لاستقبال الزائرين».

من جهة أخرى، ذكر بيان صدر عن مجلس الوزراء الأحد أن رئيس الوزراء نوري المالكي أصدر توجيهاته بتشكيل لجنة تحقيق تتولى الإشراف على التحقيقات في الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة كربلاء.

وأضاف البيان أن المالكي أكد على أن تؤدي اللجنة أعمالها بكل حيادية ومهنية دون الانحياز إلى أي طرف خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع ملف المعتقلين والمتورطين في تلك الأحداث، على أن تنتهي من تحقيقاتها بأسرع وقت ممكن.

ومن جانبه جدد التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أمس دعوته للإسراع في إجراء تحقيق «حيادي» في أحداث كربلاء، وإلا سيتخذ إجراءات «غير متوقعة».

وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم مكتب الصدر في بيان تلاه في النجف «نحاول جهد إمكاننا حقن دماء المسلمين لتطويق الفتنة». وأضاف «لكن بعد التسويف الذي شهدناه في اليومين الماضيين، نحذر الحكومة والجهات التنفيذية في كربلاء أنها في حال عدم اتخاذ إجراءات التحقيق العادل والحيادي والسريع جداً فإن مكتب الصدر سيضطر إلى اتخاذ قرارات خارجة عن توقعات الحكومة».

وأوضح «قامت الجهات المعنية بأمن كربلاء بعد الفتنه بإلقاء القبض على عدد كبير من الصدريين تجاوز عددهم 200 شخص خلال الأيام الثلاثة السابقة وكذلك قتل نحو 150 آخرين بصورة سريعة خلال المداهمات.

واتهم البيان مديرية شرطة كربلاء ب«وقوفها وراء تأجيج الفتنة لأنهم لم ينبهوا مكتب الصدر بالمعلومات الاستخباراتية».وعلى الصعيد الميداني، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل اثنين من عناصر الشرطة ومدني وإصابة ثلاثة في هجمات متفرقة الأحد في بغداد وجنوبها.

وذكرت هيئة علماء المسلمين السنة أن طائرات أميركية قصفت فجر أمس منازل في منطقة الطارمية شمالي بغداد وهدمت عدداً من المنازل على ساكنيها.وأشارت إلى العثور على ثلاثة جثث فيما لا يزال البحث جارياً عن مفقودين تحت الأنقاض التي خلفها القصف.

نجاة قائد قوات العقرب من الاغتيال

نجا قائد قوات العقرب العراقية العميد عباس الجبوري أمس، من محاولة اغتيال عندما أمطر ثلاثة مسلحين يستقلون سيارة منزله بوابل من الرصاص مما تسبب في مقتل مدني فيما القي القبض على الفاعلين.

وقال مصدر في قيادة شرطة بابل إن «مسلحين هاجموا منزل الجبوري في حي الكرامة وسط مدينة الحلة» جنوب بغداد صباح أمس وأطلقوا النار على المنزل ثم لاذوا بالفرار قبل القبض عليهم.