يتوقع أن تتوالى مع مطلع الأسبوع الجاري في لبنان ردود قوى « 14 آذار»، والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، على مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً للرئيس الحالي العماد أميل لحود،الذي تنتهي ولايته في 24 نوفمبر المقبل.

ويستعد بري للانصراف إلى ترويج مبادرته من خلال مشاورات واسعة، أبرزها مع البطريرك صفير، ولكن لم يعرف بعد ما إذا كان هذا اللقاء سيعقد قبل سفر صفير إلى روما أو بعد عودته منها.

وبينما قالت أوساط صفير أن مبادرة بري «جديرة بالدرس والمناقشة لاتخاذ القرار المناسب»، مالت «قوى 14 آذار» إلى اتخاذ مواقف أكثر ايجابية، وإن كانت لم تعلن موقفاً نهائياً منها إلا بعد اجتماع موسع ستعقده قياداتها في هذا الأسبوع. في المقابل، حذرت «قوى 8 آذار» المعارضة وحزب الله من أن مبادرة بري هي الأخيرة.

ورأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون أن المبادرة التي أطلقها بري «جديرة بالاهتمام ونعتبرها متطورة ولكنها ليست بالجديدة». وأضاف: «نقول نعم لتطوير مبادرة الرئيس بري ليكون هناك نجاح، ونحن لا نزال عند موقفنا بأنه وبأي شكل من الأشكال من غير الجائز تعطيل الاستحقاق الرئاسي ولا يمكن الدخول في المستقبل في أي بدعة تمكن الثلث من فرض الرئيس أو ان تقول هذا الرئيس أو الفوضى».

وشدد وزير المال جهاد ازعور على أن «الحكومة تتجاوب مع جميع المبادرات وكانت وستظل تتعاطى معها بايجابية وعقلانية»، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة «كان وسيبقى متجاوباً». ورأى أن«احترام المواعيد الدستورية بأهمية اختيار الشخص» لرئاسة الجمهورية.

ولفت رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إلى أن بري «ألقى الكرة في ملعب الآخرين حين تجاوز مطلباً أساسياً كانت تطرحه المعارضة حرصاً منها على الوفاق الوطني لحمايته من الشر المستطير». واعتبر المسؤول السياسي لـ حزب الله في الجنوب الشيخ حسن عز الدين أنه «لم يعد أمام فريق السلطة أي ذريعة وحجة على الإطلاق، أمام المبادرة التي تحدث عنها بري باسم المعارضة للخروج من «الانقسام الذي يغذيه العدو الصهيوني والإدارة الأميركية».

وقال عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي حسن خليل إن المبادرة التي أطلقها بري «أصبحت في عهدة كل اللبنانيين في الموالاة والمعارضة وقوى المجتمع المدني والقوى الشعبية الضاغطة»، مضيفاً: «إما أن نستفيد من هذه المبادرة ونضع لبنان على سكة الحل (...) وإما أن ندور في الحلقة التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الأزمات والمزيد من الخراب».

وأمل عضو الكتلة النائب ياسين جابر في أن «تلاقي أيدي الفريق الآخر يد الرئيس نبيه بري التي مدها من اجل انقاذ لبنان».وأشاد عضو الكتلة النائب علي عادل عسيران بمبادرة بري «لانقاذ الوطن من أزمته السياسية».

وأكد عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا أن النائب ميشال عون هو المرشح التوافقي. ورحب النائب ميشال المر بالمبادرة واعتبرها «باباً للحل». وقال: «إنه طرح رجل دولة من الطراز الأول يفتش عن مصلحة لبنان ويسعى إلى عدم الوصول إلى احتمالات عدة منها حكومتان ورئيسان وغيرها».

ورحب رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد بالمبادرة التي أطلقها بري، متمنياً له «النجاح في تمكين لبنان من عبور استحقاق الانتخابات الرئاسية بأمان وتجنيبه المنزلقات الخطيرة القاتمة».

بيروت ـ علي بردى