طالب نواب وقادة نقابيون في البحرين بزيادة الأجور بنسبة لا تقل عن 30 في المئة لمواجهة حالة الغلاء، في وقت كتلة الوفاق أعدت مقترحا بقانون لتعديل عدد من مواد قانون التأمين ضد التعطل عن العمل.
وعبر نواب وقادة نقابيون بحرينيون عن مساندة مطالب النقابات في القطاع الحكومي بزيادة في الأجور والرواتب، تتناسب وحالة الغلاء وتتوافق مع النسبة التي جاءت في عريضة رفع الأجور التي دشنتها النقابات، لاسيما مع قرب شهر رمضان وبدء المدارس، لافتين إلى مطالبتهم بوقف المضايقات التي يتعرض لها النقابيون في القطاع الحكومي والتأكيد على حقهم في تأسيس نقاباتهم الحرة والمستقلة.
من جهته أوضح النائب عبدالعزيز أبل بشأن زيادة الرواتب والأجور أن الموضوع يتصل بالعدالة والإنصاف ويتوافق مع الظروف المعيشية جراء التغيرات الاقتصادية، حيث أبدى مجلس النواب مراراً دعمه لهذا المطلب وطالب بسرعة تنفيذه، لاسيما مع تزامن قدوم رمضان والعيد والدخول إلى المدارس.
وقال أبل إنه «يتحتم على الحكومة معالجة انخفاض الدخل على القطاعين وذلك لحماية الاستقرار السياسي، فمن غير الطبيعي ألا تتصدى الحكومة للتضخم»، منوها إلى أن «السياسات المالية ومنها زيادة الأجور تدعم الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص كما ستنعكس أيضاً على مداخيل الحكومة فيما يختص بالضرائب غير المباشرة والرسوم».
واعتبر أبل أن «الوقت حان لزيادة الأجور ومن الضروري ألا يستثنى العاملون في القطاع الخاص من هذه الزيادات، ولدى الحكومة الكثير من الآليات لإقرار العدالة الاجتماعية».
إلى ذلك أكد عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية النائب محمد جميل الجمري أن كتلة الوفاق البحرينية أعدت مقترحا بقانون لتعديل عدد من مواد قانون التأمين ضد التعطل، وعلى الخصوص ما يتعلق بموضوع الاستقطاع، حيث تم تغيير البند الخاص بنسبة الـ في المئة والذي يقتطع من الموظفين المؤمن عليهم.
وذكر الجمري أن «كتلة الوفاق بانتظار أن تعاود اجتماعاتها في شهر سبتمبر الحالي، ومن ثم سيتم تقديم المقترح لتستعرضه الكتلة من أجل إقراره بصفة نهائية، ومن ثم يطرح على المجلس النيابي مع بداية دور الانعقاد المقبل».
وأضاف «نأمل أن تكون هناك نظرة جديدة من الحكومة تجاه هذا الموضوع، خاصة بعد عودة جلالة الملك إلى أرض الوطن، ونحن تلمسنا واقعا ومن خلال نقاشاتنا أن البعض لديه تقبل حتى من الجانب الحكومي لإلغاء الاستقطاع، لكن يبقى الموضوع رهن مناقشة المختصين مع وزارة العمل».
وتابع: «نحن لدينا قناعة بأن الحكومة يمكنها أن تتحمل هذه النسبة، لأن من مسؤوليتها رعاية العاطلين عن العمل في الأساس، وذلك لأنه ليس لدينا نظام قائم على الضرائب حتى يكون هذا الأمر مألوفا أو مقبولا، ولذلك فإن اتخاذ خطوة في شأن هذا القانون شكل إرباكا للجميع».
وحول مدى توافق الكتل بشأن مقترح الوفاق قال الجمري «هناك موقف أستطيع القول بأنه موحد بشأن إعفاء المواطنين من دفع نسبة الـ في المئة، حيث يفترض أن لا يكون هناك أيإشكال في هذا الجانب، ونحن نأمل أن يكون هناك توافق مع الحكومة، وتتجاوب بشأن هذا الموضوع. ويجب الأخذ في الاعتبار حجم الجدل في الساحة بين كل القوى المجتمعية والكتل النيابية والجمعيات السياسية، إذ أن هناك موقفا موحدا من جميع تلك الأطراف».
وأضاف «أتصور أنه حتى بعض الأطراف داخل الحكومة تعتقد بضرورة إعفاء المواطنين من هذا الاستقطاع، وبناء على ذلك أتوقع حصول توافق بهذا الشأن».
يذكر أن وزارة العمل البحرينية أكدت مؤخرا أن الحكومة تساهم بالنصيب الأكبر في نظام التأمين ضد التعطل من خلال دفع في المئة من أجور الموظفين في الحكومة بصفتها صاحب عمل، و في المئة من أجور المؤمن عليهم في القطاعين العام والخاص بوصفها الحكومة.
وشددت الوزارة على أن القانون راعى ألا يؤثر الاستقطاع الذي تحدد بنسبة في المئة على أجر المؤمن عليه شهرياً، موضحة أن هذه النسبة تعد أقل نسبة يساهم بها المستفيدون من هذا النظام في جميع أنظمة التأمين الاجتماعي التي تطبق هذا النظام.
أمنيستي» تطلع على قضية «الخلية الأمنية» البحرينية
أعلن الأمين العام لحركة «العدالة الوطنية»، التي تتبنى الدفاع عن ملف متهمي الخلية الأمنية في البحرين المحامي عبدالله هاشم، أنه بحث قضية المتهمين مع منظمة «العفو» الدولية «أمنيستي».
وقال هاشم «إن النيابة العامة استكملت التحقيق مع اثنين من المتهمين الخميس الماضي، ومن المفترض أنها أصدرت قراراً في اليوم ذاته إما بتمديد فترة الحبس الاحتياطي للمتهمَين، أو الإفراج عنهما بضمان محل إقامتهما». وأضاف «تمكنا من زيارة أحد موكلينا في القضية وهو المتهم، وذلك بعد أن نُقِل المتهم يوم الأربعاء الماضي من المستشفى إلى الحبس»، واشتكى من قصر الفترة الزمنية التي سُمِحَ له فيها بلقاء موكله، إذ لم تتجاوز 15 دقيقة على حد قوله.
وعلى صعيد متصل، أشار هاشم إلى أن حركة «العدالة الوطنية» تواصلت مع منظمة «العفو» الدولية، لمناقشة ظروف الاعتقال والاتهامات الموجهة إلى المتهمين وطبيعة القانون المطبق على متهمي هذه القضية بوصفه قانوناً استثنائياً يتجاوز مقاييس الاتهام ومعدلات العقوبة في قانون العقوبات البحريني، كما تمت مناقشة ظروف التحقيق، وأوضح أن الحركة ستتواصل مع المنظمات الحقوقية العالمية إلى أن يضع القضاء البحريني الأمور في نصابها.
المنامة ـ غازي الغريري