رحب الإسلاميون في الأردن أمس بالتزام العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بإجراء انتخابات برلمانية نزيهة مجددين مطالبهم بتغيير قانون الانتخابات وبإشراف القضاء الكامل على الانتخابات المقبلة.
وقال بيان لأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي ان ترجمة الإرادة الملكية «يحتاج إلى تغيير قانون الانتخاب المجزأ الحالي الذي من شأن إجراء الانتخابات على أساسه انتاج برلمان فردي خدماتي ضعيف». ولفت إلى ان قانون الانتخاب المجزأ الذي دعا الملك إلى تغييره مرارا «ينتج شروخاً اجتماعية خطيرة، ويرسخ جمود الحياة السياسية».
وكان العاهل الأردني قال في مقابلة مع التلفزيون الأردني الرسمي الليلة قبل الماضية «ان الشعب يستحق أن نستمر في جهودنا لتعزيز مسيرتنا الديمقراطية، وتوفير أجواء الحرية والانفتاح، التي تمكّن المواطن من المشاركة في صنع القرار وتحمل المسؤولية.. نحن ملتزمون هذا العام بإجراء انتخابات نيابية نزيهة، يشارك فيها الجميع، لأننا نؤمن أن الأردن هو لجميع أبنائه وبناته، بغض النظر عن أي انتماءات سياسية أو حزبية أو عشائرية».
ومن المقرر ان تجري في الأردن انتخابات برلمانية في العشرين من نوفمبر المقبل وفق قانون انتخابات يقوم على مبدأ الصوت الواحد للناخب الواحد، وهو القانون الذي ترى قوى المعارضة انه غير ديمقراطي ولا يعمل على إفراز مجلس نواب ممثل للشعب بشكل حقيقي، فيما ترى المعارضة الإسلامية وهي قوى المعارضة الرئيسية في البلاد ان القانون الانتخابي الحالي يستهدف تحجيمها.
وأشار زكي بني ارشيد في بيانه إلى ان ضمان نزاهة الانتخابات يتطلب حكومة ذات مصداقية «ليس لها تاريخ في تزوير الانتخابات» في إشارة منه للاتهامات التي وجهتها الحركة الإسلامية لحكومة رئيس الوزراء معروف البخيت بتزوير الانتخابات البلدية التي جرت أواخر يوليو الماضي وشهدت انسحاب مرشحي الحركة احتجاجاً على ما أسموه تزوير الانتخابات. وقال ان ضمان نزاهة الانتخاب «يحتاج إلى توافق وطني»، مشيرا إلى ان الوقت حتى العشرين من نوفمبر المقبل «محدود».
ولم تتخذ الحركة الإسلامية حتى الآن قراراً بشأن المشاركة في الانتخابات المقبلة، لكن بني ارشيد أوضح أن تحقيق رغبة الملك بمشاركة الجميع في هذه الانتخابات يستدعي «نزول الحكومة من عليائها المنعزل إلى فتح حوار وطني جاد ومنتج يتم التوافق من خلاله على الخروج من المأزق الوطني بخطوات إجرائية».
وطالب بإشراف القضاء بشكل كامل على الانتخابات المقبلة وإلغاء المناقلات الجماعية التي «تمت خدمة لبعض المرشحين»، وضمان عدم تكرار التصويت، واتاحة إمكانية الطعن بنتائج الانتخابات أمام القضاء، وتوفير فرص «متساوية للمتنافسين» في هذه الانتخابات.وأعرب عن أمله في ان يصل الأردن إلى مرحلة «يتجاوز فيها الحديث عن النزاهة». (يو.بي.آي)