في ظل الحصار الخانق وانتشار الفقر والبطالة بمستويات قياسية حل العام الدراسي الجديد على مواطني قطاع غزة «كابوساً آخر» فيما سرق الإضراب الذي دعت إليه نقابة المعلمين، أجواء البهجة من عيون تلاميذ وطلبة بيت لحم.
وانطلق العام الدراسي الجديد في الأراضي الفلسطينية أمس وحسب إحصائيات رسمية فإن عدد طلاب وطالبات الصف الأول الابتدائي في قطاع غزة 16097، في حين العدد الإجمالي للطلاب في القطاع 246475 طالبا وطالبة، بينما هناك ما يقارب 500 معلم ومعلمة جدد للعام الدراسي الجديد. ويعيش في قطاع غزة الذي تبلغ مساحته 365 كيلومترا مربعا، نحو 5,1 مليون فلسطيني معظمهم من اللاجئين، ما يجعله من أكثر المناطق المكتظة بالسكان في العالم.
فتحت 344 مدرسة في قطاع غزة أبوابها لتستقبل نحو 246475 طالب وطالبة، منهم نحو(16097) من طلبة الصف الأول الابتدائي، إيذاناً ببدء العام الدراسي الجديد 2007- 2008.
وتراجعت الحكومة الفلسطينية عن اعتبار يوم السبت عطلة رسمية للسلطة بما فيها التعليم تهيئةً منها للأجواء النفسية للمعلمين خلال لقاء موسع عقده معهم رئيس الوزراء الخميس الماضي أي قبيل انطلاق العام الدراسي.
وكان وكيل وزارة التربية والتعليم د. محمد أبوشقير أوضح أن هناك نقص في المواد القرطاسية بسبب إغلاق المعابر، والآن هناك 60 في المئة من كتب المناهج التعليمية مطبوعة ومتوفرة.
ويقول المواطن أبوأحمد الذي يعيل سبعة أطفال إن «الحال أصبح صعبا للغاية، فلا يوجد عمل فبعد ما كنا نشتغل داخل الأراضي المحتلة الآن نحن عاطلون».
أما في بيت لحم، التزمت الهيئات التدريسية بدعوة النقابة للإضراب ولم يتوجه المعلمون إلى مدارسهم في الوقت الذي توجه فيه القليل من الطلبة.
وأشار مدير التربية والتعليم في محافظة بيت لحم مازن اللحام إلى أن نسبة الدوام وصلت إلى 15% فقط، وهذا يأتي في ظل الإضراب شبه الكامل في مختلف المدارس.
وأضاف أنه كان من المفترض أن يتوجه إلى المدارس الحكومية أكثر من 39 ألف طالب وطالبة من مجموع الخمسين ألف طالب على مستوى المحافظة.
وأشار اللحام إلى أنه رغم الظروف الصعبة التي شهدها اليوم الأول من العام الدراسي، إلا أن المديرية احتفلت فيه بافتتاح ست مدارس جديدة هي بنات مراح رباح، بنات الزواهرة، ذكور بيت فجار، عسقلان الأساسية في الخضر، بنات الفرحات الأساسية في جناتة، ومدرسة ياسر عرفات في قرية دار صلاح.
غزة، بيت لحم ـ «البيان» والوكالات: