قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مجدلاوي إن الجبهة طرحت على حركتي «فتح» و«حماس» مبادرة لرأب الصدع بينهما تتكفل حماس بموجبها باتخاذ الخطوة الأولى عبر إعلانها الصريح عن استعدادها لتسليم المنتدى والمقار الأمنية والرئاسية للرئيس محمود عباس (أبومازن) أو من ينتدبه.
وأوضح مجدلاوي أن مساحة الاتفاق السياسي بين الرئيس وحماس كانت أكبر من اتفاقه مع الشعبية، وأن الخروج من هذه الأزمة لا يتم إلا بالحوار، لكن لابد أولاً من توفير المناخات المناسبة له.
وبيّن أن الخطوط العامة لمبادرة الجبهة تقوم على ضرورة إعادة صياغة الأجهزة الأمنية بعيدا عن الحزبية وتحويلها لصالح الشعب الفلسطيني، وتشكيل حكومة وحدة انتقالية، وتوحيد المؤسسات الوطنية في الضفة والقطاع لإدارة شؤون الناس وفق متطلبات الصمود، والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية يتم التوافق عليها وفق مبدأ التمثيل النسبي لضمان تمثيل مكونات الشعب الفلسطيني كافة.
وأكد المجدلاوي أن معالجة الأزمة الفلسطينية الراهنة تستوجب الخروج السريع من حالة الانقسام الحالية والدخول في حوار وطني شامل جاد ومسؤول يقود إلى تشكيل حكومة انتقالية تتحدد مهماتها بفترة زمنية محددة. وأضاف بحسب رؤية الجبهة الشعبية فان مهام هذه الحكومة الانتقالية بحسب رؤية الجبهة الشعبية تتلخص في ثلاث نقاط:
اولاً: توحيد مؤسسات الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع.
ثانيا: إدارة الشأن الفلسطيني وأمور المجتمع.
ثالثاً: التهيئة والإعداد لانتخابات ديمقراطية شاملة رئاسية وتشريعية وفقا لمسألة التمثيل النسبي.
وعن ردود فعل قيادتي الحركتين على هذه المبادرة، قال مجدلاوي: «قيادة حماس اعتبرت أن هذه الأفكار جيدة وقابلة للنقاش ووعدت بدراستها، لكن قيادة فتح اعتبرت أن المبادرة ليست كافية رغم أنها وصفتها بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح».
من جهته، قلل الناطق باسم الرئيس الفلسطيني نبيل عمرو من شأن مبادرة الشعبية، معتبرا أن تسليم حماس المنتدى والمقار الأمنية لعباس خطوة غير كافية. وقال عمرو إن «يمكن لهم (حماس) بعد أسبوع أن يضعوا يدهم عليها مرة أخرى»، ولفت إلى أن المطلوب من حماس التراجع عن جميع ما قامت به في غزة وأن تعلن أن كل ما حدث من انقلاب كان خطأ.
غزة ـ ماهر إبراهيم